الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٧باب
فيما يلزم المغتصب وما أشبه ذلك
ومن قتل لرجل غلاماً أو جملاً أو أحرق له زرعاً أو تمراً أو قطع له نخلاً أو شجراً أو هدم له داراً فعليه قيمة ما أتى من ذلك يوم فعله إلا أن يكون غصب شيئاً من ذلك ثم حبسه في يده إلى وقت آخر ثم استهلكه فإن لصاحبه أفضل قيمته على الغاصب يوم غصبه أو يوم استهلكه مسألة: وسألته عن رجل أخذ الرجل متاعاً فألقاه في موضع ثم أتلف أو موضع مأمنه ثم رآه في يديه على الحقيقة هل يلزمه غير التوبة؟ قال: لا يبين لي عليه أكثر من التوبة والاستغفار
قلت له: أرأيت إن باعه من غيره بثمن ثم رأى ذلك المتاع في يد ربه على الحقيقة هل يلزمه لرب المتاع شيء؟ قال: لا ويلزمه رد الثمن إلى من باع عليه المتاع.
قلت: فإن باعه من غيره ولم يره مع ربه ولا علم أنه رجع إليه وأراد التخلص من ذلك إلى ربه؟ قال: رب المتاع بالخيار إن شاء أخذ ثمنه الذي باعه به البائع الآخذ له وإن شاء أخذ متاعه إن وجده بعينه أو مثله إن كان له مثل
قلت له: فإن اختار رب المتاع أخد متاعه أو مثله فلم يوجد مثله بعينه ولا وجد له مثل فرجع إلى ثمنه الذي باعه به الآخذ له والبائع له هل له ذلك؟ قال هكذا معي مالم يقبض متاعه أو مثله عن متاعه أو يحكم بذلك حاكم عدل
مسألة: من كتاب الأشياخ: وعن رجل أخذ من قوم عذرة من كنيف من غير أمرهم أهو ضامن وهو من حرز؟ قال: إن كان القوم جعلوا ذلك ليجعل فيه ذلك ويضع عليه تراب تصلح به الأرض فعليه الضمان لأن ذلك صلاح للأرض وإنما النهي عن بيع ذلك خالصاً من غير تراب، وقال في رجل أضرت عليه حمارة في زرع فربطها ثم أطلقها فسخرها بعض
385