الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٨مسألة: قال بشير سألت عزان بن الصقر رحمه الله عن رجل
في يده مال لغيره مضاربة فأخذه السلطان به وقال إن لم تدفعه إلى قتلتك إن ليس له أن يدفعه إليه قال بشير، قلت له فلو أنه كان في سفينة وفي يده مال لغيره مضاربة فجاء الخب الذي يخاف منه الهلاك هل له أن يطرح هذا المال في البحر رجاء السلامة؟ قال: نعم قلت له وكيف اختلفا؟ فقال الأول لسلامة نفسه وحده وهذه السلامة وسلامة غيره جائز، قلت أنا لأبي سعيد ما تقول في هذا؟ قال: لا يبين لي أن سلامة غيره أوجب عليه من سلامة نفسه ولكنه إن ثبت معنى هذا فمن طريق أن البحر جاء أمره من الله وإذا ثبت الخوف على الأنفس من طريق ما جاء من الله من غرق أو خرق أو شيء مما يشبه هذا فترك تارك ما يقدر عليه من القيام في استنقاذ الأنفس من الهلاك لزمه الضمان فإذا ثبت أنه من سبب هذا المال يخاف الهلاك على الأنفس في السفينة وطرحه برجاء السلامة جاز الاستبقاء على الأنفس بالأموال بالتزام الضمان فيها مجهود الأنفس فإذا ثبت معنى الاختلاف في المعنيين فمن هاهنا عندي وقد قيل إذا كان على مثل هذا كان ما طرح من الأموال لإزالة المضرة ثابت على جميع من تصرف عنه المضرة على رؤوسهم، وإن كان على أموالهم فعلى قدر أموالهم على قلتها وكثرتها هكذا إذا اجتمع معنى الصلاح في شركة لا يعذر معها إلا بعد إزالة التضرر بها، كان إزالة ضررها من رؤوس المال
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ وقال سعيد بن قريش من كسر خلخالا فأراد صاحب الخلخال أن يعمله له فسبيل ذلك وإلا كان له قيمة خلخال معمول والله أعلم
مسألة: من جواب القاضي يحيى بن سعيد وسألت عن السلطان يأخذ من أموال الناس الخراج فضة أو ذهبا ثم يرسل به إلى من يزنه، وإن امتنع من ذلك خشي العقوبة هل يلزم الذي يزن ضمان أم لا؟ فعلى ما وصفت فإذا خاف هذا الوزان على نفسه من
4