الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١١مسألة: منه رجل أخذ حمارا وركبه ثم رده إلى البلد أو إلى
المرعى، هل عليه ضمان؟ قال: نعم يضمن قيمة الحمار واستعماله وعليه كراؤه وإن كان فيه اختلاف فهذا هو القول. قلت: ما الاختلاف فيه؟ قال: منهم من قال إذا رده إلى المرعي ولم يتلف كان عليه الكرى ولا ضمان عليه، وقال آخرون عليه الضمان حتى يرده إلى ربه، وإن مات وقد استعمله فقال عليه الضمان والكرى والآخرون لعله قالوا عليه الكرى والضمان، قلت: فما حجة كل واحد منهم؟ قال: فأما القول الأول الذي أجبتك عن الضمان والكرى فإن الحجة الذي أخذه متعدي ضامن له وفي كل حال عليه رده إلى ربه والخلاص منه ولا مخرج له منه إلا بتسليمه إلى صاحبه لأنه صار في يده ولزمه ضمانه تلف أو سلم وإذا استعمله فإنما استعمل مال الغير متعدي وعليه الكرى وألزمه الكري والضمان في مال غيره، وأما القول الآخر فإنه لعله يقول أخذه من المرعى فرده إلى الموضع الذي أخذه منه فعليه الكرى، ولا ضمان عليه في المرعى إلا أن يتلف في يده فيضمن وأما الآخر فأوجب الضمان في الحمار، ولم يوجب في الكراء فاحتج بأن الخراج بالضمان
V