الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٢الباب الثالث
في الضمان بالسفائن المتصادمة وغير المتصادمة والأنفس المتصادمة
وعن قوم كسروا في بحر ومضت بهم سفينة فأرادوا أن يركبوا فيها، فكره أهلها فتعلقوا بها حتى غرقوها فرأينا أن عليهم ضمان كل ما جنوا من ذلك إلا أن تكون السفينة فيها محتمل لهم فكره أصحاب السفينة حملهم فتعلقوا بها، فلا أرى عليهم شيئا وكذلك إذا صدمت سفينة سفينة، فعطبت فالمصدومة لأهلها الضمان على أهل السفينة التي صدمتها وإن عطبت الصادمة فلا شيء لها، وإن تلاقيا فتصادمتا ضمنت كل واحدة ما عطب من الأخري وكذلك الفارسان والرجلان الماشيان إذا تصادما ضمن كل واحد ما أصاب الآخر منه، وذلك على العاقلة والرجال والصبيان كلهم في مثل هذا سواء لأنه على عواقلهم وإن كان عبدا فعليه الضمان وهو في رقبته
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا غير أنه قيل لو أن أحد المتصادمين لما أحس أنه يصدم صاحبه وقف لأن لا يصدم صاحبه فصدمه الآخر ضمن الصادم ولا ضمان على المصدوم.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ وسألته عن قوم غصبهم المشركون، ثم أطلقوهم ومعهم مركب لرجل من أهل الصين أو بلد من البلدان لا يقدرون أن يصلوا إليه، هل لهم أن يركبوا في ذلك المركب ويتوصلوا فيه إلى بلدانهم ويخشوا على دينهم إن قعدوا معهم أو أنفسهم، قال: جائز لهم أن يركبوا في ذلك المركب ويخلصوا أنفسهم من الهلكة وفتنة الشرك ويضمنوا لأرباب المركب، كما أن من خاف على نفسه أكل من مال غيره، وعليه الضمان وهذا مثله والله أعلم، قلت: فإذا ركبوا فيه ووصلوا بلدانهم كيف يفعلون فيه؟ قال: إن كان له ربّان كان حافظا له ومن يده ركبوا فيه خلوه في يده وتخلصوا من التبعة إليه، وإن لم يكن له ربان ولا وكيل
8