بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٤

الباب الرابع

الضمان بطلب المسترشد للطريق فلم يرشد و منع الجائع والعطشان من الطعام والشراب إذا طلبوا ذلك

ومن سمع قوما يتواعدون بقتل امرئ فلم يعلمه حتى هلك، ومن رأى مالا لغيره على حد التلف فلم يحفظه حتى تلف، مما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله وقال لو أن رجلا قال لقوم دلوني على الطريق فقالوا هذا الطريق فخذه وهم لا يعلمون إن ذلك هو الطريق، قال: فأخذه فوقع في تلف فهلك، قال: عليهم الدية ذلك وروي عن أبي عبيدة، وقال في رجل مر بقوم فقال زودوني وأطعموني فقالوا لا نزودك ولا نطعمك فخرج فهلك بالجوع، هل على القوم دية؟ قال: إنه كان يقعد معهم فيطلب اليهم فعليهم أن يطعموه ذلك الوقت ويشرب من الماء، فإذا شرب من الماء فلا أرى عليهم

بعد

ديته

مسألة: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة وقال من رأى مال مسلم قد أشرف على التلف وهو يقدر على حفظه فواجب عليه أن يحفظه، وكذلك إذا سمع قوما يتواعدون في قتل رجل فلم يعلمه حتى قتلوه أن عليه ديته في خاصة نفسه، ولا شيء على العاقلة، وعليه أن يعلمه وينذره

مسألة: من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه ومن سمع قوما يتأمرون بقتل إنسان فعليه أن ينذره ويعلمه فإن لم يعلمه وقتل الرجل كانت عليه ديته إلا أن يخاف أن ينذره قتل هو فليس له أن ينذره وليس عليه أن يحيي غيره ويقتل نفسه والله أعلم.

مسألة: في رجل ضمن على رجل بحراجه ولم يعطه شيئا أعني المضمون عنه فرجع إلى السلطان فقال له إن الضمان الذي

1.

١٥٬٥٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.