الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨الباب الخامس
الضمان بعين العاين والكتاب الذاهب به المال
وسألته عن رجل أخذ كتابا لرجل فيه حساب دين على صاحبها فأتلف الكتاب، هل يلزمه الدين إذا اتلفها؟ قال: معي أن قصد إلى إتلاف الدين خفت عليه الضمان ولم أبره منه وإن لم يقصد إلى
إتلاف الدين فعليه ضمان القرطاس ولا تلزمه الحقوق التي تلفت
عناها
•
مسألة: وسألته عن رجل مر على دابة لآخر فأعجبته فماتت أو أنه إذا كان يعرف نفسه بالعين فقصد هو
شيء، قال، قال معي
إلى ذلك على وجه الحسد أو أشباه ذلك، ثم عناها شيء من جهته لزمه ضمان ما تلف منها وإن لم يقصد إلى ذلك لم يلزمه عندي شيء رذا لم يعرف نفسه بذلك ولا قصده
مسألة: وعن الرجل إذا نظر إلى الشيء انكسر أو أصابته آفة قال إذا عرف نفسه بذلك فعليه غرم ما أؤتى على عينه
مسألة: وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على الناس والشهادات أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب وذهبت الديون التي كانت على الناس وقد عرف الآخذ مافي الكتاب أو لم يعرف، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل أتلف الكتاب عمدا منه فإن كان الشهود يحفظون شهادتهم التي في الكتاب وقاموا بها، فليس عليه إلا ضمان القرطاس، وإن كان الشهود لا يشهدون إلا على ما في الكتاب كان على الرجل ضمان تلك الديون والقرطاس عرف ما في الكتاب من الديون أو لم يعرف إذا كان يعرف أن في الكتاب ديونا للقوم وائتمنوه عليها، وإن كان الشهود يقولون لا نحفظ ما في الكتاب ولو حضر الكتاب لم يشهدوا على ما فيه لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس إلا أن يقول أصحاب الكتاب الذي لهم فيه الديون لا يحفظون ديونهم إلا بما في الكتاب، فنقول أن عليه ضمان
14