الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١مائه الذي سقاه إياه في ذلك الموضع وإنما له قيمته في ذلك الموضع الذي سقاه إياه فيه، لأنه ليس له أن يدعه بعطشه ومعه ماء ولو تركه فلم يسقه حتى مات لكانت عليه ديته ولو أنه اشترى منه هذه الشربة في القرية حيث يجد الماء بألف دينار، لكان عليه الألف دينار لأنه اشتراه وهو يجد غيره، وقد بلغنا عن ابن محمد بن محبوب رحمه الله أن رجلا اشترى رسن دابة وأظن أنه حمار بثلثمائة درهم فأجازه عليه، وبلغنا أن رجلا اشترى شدة من كبة بثمن كثير فأجازه عليه فافهم ذلك ونقول أن الكراء ليس مثل العطشان ولا الذي خيف عليه الغرق في البحر ولا الذي خيف عليه الحرق ولا الذي خفي
عليه أن يموت في الشمس.
17
١٥٬٥٣٣ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.