بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦

الباب العاشر

الضمان بالبيت والحائط والوها فيهما والتقدم على أربابها وأحكام ذلك في الضمانات

وقيل إذا شهد رجل على رجل في حائط مائل فلم ينقضه حتى باع الموضع الذي فيه الحائط فقد خرج من الضمان، ولا ضمان على المشتري أيضا حتى يتقدم عليه بعد الشرى ثم يضمن فقد قيل هذا والله أعلم بالصواب في ذلك، وإذا تقدم على وصي اليتيم في نقض حائطه فلم ينقضه فقيل ما أصاب الحائط بعد ذلك فهو في مال اليتيم، ولا شيء على الوصي، وقيل أيضا إن تقدم في ذلك على ولي اليتيم ولم يتقدم على وصيه فلا شيء على اليتيم (وفي نسخة)، وأما ابن محبوب فيوجد أنه وقف عن هذه المسألة. وإذا كان حائط بين ورثة فتقدم على بعضهم دون بعض، فقيل أنه يلزم الذي تقدم عليه بقدر حصته، وقال كان القياس أن لا يلزمه لأنه لا يقدر على نقضه دون الآخر، والرأي الأول أحب إلي وإذا وهى حائط فمال بعضه على دار قوم، وبعضه على الطريق فتقدم أهل الطريق على صاحب الحائط فسقط (وفي (نسخة ثم سقط ما على أهل الدار فعندي أنه يضمن لأنه حائط واحد ولو كان بعضه واهيا، وبعضه صحيحا فتقدم إليه في ذلك فسقط كله، فقال من قال: إنه يلزم صاحبه لأنه حائط واحد، وقالوا إن كان هو حائطا طويلا وهي بعضه ولم يه الباقي، فإنما يضمن ما أصاب الواهي منه وينظر

فيها.

مسألة: وإذا سقط لرجل حائط ولم يتقدم عليه فيه أو نخله فوقع على شيء فأتلفه، فقال من قال: إن ذلك لا يلزمه لأن الحائط لم يتقدم عليه فيه وهو هاهنا مدفوع مغلوب ولو كان سقط بلا أن يسقط الحائط لضمن وإن كان هو الميت فلا شيء له على الذي سقط هو عليه، وقال من قال: إن كان المسقوط عليه يمشي في أرضه أو في الطريق فلا شيء عليه، وإن كان قائما أو قاعدا في الطريق فعليه

22

١٥٬٥٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.