بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨

قال غيره: أحسب أنه يخرج في بعض القول أن اليتيم في معنى

الضمان، وإذا تقدم في الحائط على رجل من أهل الذمة في حائطه فهو والمسلم في الضمان سواء فإن يكن في حكمهم عواقل فهو على عواقلهم، وإلا فهو في أموالهم، وإذا تقدم إلى المكاتب في حائطه فهو ضامن لما أصاب وهو على عاقلته لأنه حر عندنا وإذا تقدم على العبد التاجر في حائطه فأصاب شيئا فهو على عاقلة مولاه فإن كان في عروض أو متاع فهو في عنق العبد، وإذا وضع الرجل على حائطه شيئا فوقع ذلك الشيئ فأصاب إنسانا فلا ضمان عليه من قبل أنه وضعه في ملكه، وكذلك لو كان الحائط مائلا من قبل أن له له أن يضع على حائطه ما شاء قال الشيخ أبو الحسن وكذلك لو طرح خشبة أو حجرا في طريق ثم باعها فلم يخرجها المشتري حتى أحدث حدثا أن البائع هنا من ذلك في ماله، فإن ضمنها المشتري أو غيره فأخرجها من موضعها إلى موضع آخر من الطريق كان عليه ضمان ما أحدثت، وقد برئ الأول من الضمان، وإن تقدم على صاحب الحائط أو النخلة فتواني في نقضه حتى باعه فأصيب بعد ذلك فلا أرى عليه ضمانا، لأنه قد زال عن ملكه ولا ضمان على المشتري لأنه لم يتقدم عليه والله أعلم، وقيل الضمان على البائع لأنه قد احتج عليه، هذا عن أبي الحسن، والساكن والمستعير لا ضمان عليهما قدم عليهما أم لم يقدم.

مسألة: قلت فإن كان الحائط لصبي فتقدم عليه فيه أو إلى والده هل يضمن أحدهما؟ فإذا تقدم إلى والده فهو عندي بمنزلة التقديم إلى وصي اليتيم والجواب عندي فيها مثل ذلك والله أعلم.

24

١٥٬٥٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.