الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠الباب الثاني عشر
الشهادة في الحوائط والبنيان
وإذا شهد على الرجل في الحائط شاهدان فأصاب الحائط أحد الشاهدين ولا شهادة على رب الحائط في التقدم عليه غير هذين الرجلين، فشهادتهما التي تجر إلى أنفسهما باطلا لا تجوز، وإذا شهد على الرجل عبدان أو صبيان أو مشركان ثم عتق العبدان أو أسلم المشركان أو أدرك الصبيان، ثم وقع الحائط فأصاب إنسانا فهو ضامن، فإن وقع الحائط فأصاب قبل أن يدركا أو يعتقا أو يسلما ثم اعتقا وأدركا وأسلما فشهادتهما جائزة، وإن كانا شهدا في تلك الحال وردهما القاضي ثم أسلما أو اعتقا وشهدا فإن أبا عبيدة كان يقول الصغير إذا لم ترد شهادته لصغره ولم يترك لتهمة فإذا شهد بعد ما يدرك إن شهادته جائزة
مسألة: قلت وإن كان الحائط مائلا فوضع صاحبه عليه متاعا أو غيره فوقع من عليه فأصاب نفسا أو مالا فلا أرى في هذا ضمانا، قلت فإن ادعى صاحب الحائط في ذلك أو على عاقلته إن الحائط له فقال المصاب بل هو له على من البينة فإن كنت تعني حائطا واهيا قد تقدم عليه فيه فأصاب إنسانا فانكرت العاقلة إن يكون لصاحبهم فإن أقر صاحب الحائط أنه له ضمن للمصاب ما أصابه وعليه البينة أنه له فإن أقام به بينة لزمت الإصابة العاقلة وإن قالت العاقلة لا ندري هو له أو لا فهذا إنكار وعليه البينة
مسألة: وإذا شهد على رجل في حائط مائل فلم ينقضه حتى باع الموضع الذي فيه ذلك الحائط فقد خرج من الضمان، ولا ضمان على المشتري أيضا حتى يتقدم عليه بعد الشرى ثم يضمن،
قد قيل هذا والله أعلم بالصواب في ذلك
•
26