الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٧فالضمان عليهم ولو أن إنسانا حفر بئرا في طريق ثم سدها وأوثقها وجاء آخر فحفرها وأظهرها كان الضمان على الآخر، ولو أن رجلا وضع حجرا في طريق المسلمين وإلى جنبها بئر قد احتفرها رجل آخر فعثر رجل بالحجر فسقط في البئر فمات كان الضمان على الذي وضع الحجر لأنه مثل الدافع، فإن لم يكن أحد وضع الحجر فالضمان على الذي حفر البئر، وإذا وضع رجل في البئر حجرا أو حديدة فوقع فيها فقتله الحجر أو الحديدة فالضمان على الذي حفر البئر لأنه بمنزلة الدافع، وقد قال ذلك من قال من الفقهاء ولعل في بعض الرأي أن يكون عليهما وذلك أحب إلى، قال: وكل من أحدث شيئا من هذا في حقه فلا ضمان عليه إذا لم يتولى وقوع من وقع فيه وكذلك لا ضمان على من احتفر البؤر في المغوز والفيافي وطرق مكة، وكذلك إن بني أو ربط دابة، فإنما يضمن المحدث ما أحدث في محجة الطريق المعروف الثابت (وفي نسخة) والثابت حيث كان لأنه قيل حريم الطريق في الصحراء أربعون ذراعا، فإن حفر فيه رجل بئرا لم يضمن، وقيل في رجل وضع نارا في طريق جمرة أو غيرها إن عليه ضمان ما عطب من ذلك الموضع وإن حركتها الريح أو غير الريح حتى وقع من ذلك شيء في موضع آخر فعطب فلا ضمان عليه من قبل أنه قد تغير عن حاله الذي وضعه عليها
ومن غيره: قال لأن ذلك لم يكن من فعله، وإنما يكون على العاقلة ما لزم صاحبهم ضمانه من نفس أو جرح في الأحرار من بني آدم، وأما غير ذلك من الأموال فضمان ذلك على الجاني في ماله، وقال من قال: إن العاقلة تعقل بني آدم وإن من من أخطأ من العبيد بعبد فقيمته على عاقلته لسيد العبد، والذي سمعنا أن العاقلة لا تعقل عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا إعترافا وبذلك نأخذ، وإذا أقر صاحب الحائط المائل أو النخلة التي قد تقدم عليه فيها إنها له وانكرت ذلك العاقلة فقيل إن ذلك لا يلزمهم حتى يصح إن ذلك
الحائط له.
33