بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٩

وإن كان القاعد في الطريق هو الذي أصيب من المار فلا دية له فيما سدعه به إلا أن يتعمد لذلك الذي أصابه أو يرمي في الطريق فيصيبه

برميه

مسألة: ومن كتا آخر، فإذا وضع رجل في طريق المسلمين حجرا أو بني فيها بناءً أو صخرة شاخصة أو أشرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو صلة (وفي نسخة ظله أو وضع في الطريق جذعا وكل ذلك فيما لا يملك فهو ضامن ما أصاب ذلك كله يكون الضمان في ذلك على عاقلته لأنه خطأ ولا كفارة عليه ولا يحرمه ذلك الميراث لأنه ليس بقاتل خطأ ولا عمد فإن عثر رجل بذلك فوقع على آخر فماتا جميعا، فالضمان في ذلك كله فيما أرى على المحدث الأول الذي أحدث في الطريق والله أعلم فانظر فيها، ولو أن رجلا كنس الطريق لم يكن عليه في ذلك ضمان إن عطب بموضع كنسه أحد ولو أن رجلا رش الطريق فعطب إنسان بموضع رشه كان ضامنا فيما أرى إذا رش رشا يعطب والله أعلم، وكان على عاقلته بمنزلة الخطأ وكذلك الوضوء فيما أرى وإذا أشرع الرجل على الطريق الأعظم جناحا ثم باع الدار فأصاب الجناح احدا فالضمان على الأول ولا ضمان على المشتري لأنه لم يحدث شيئا وكذلك الميزاب وإذا أخرج رب الدار الجناح أو الظلة استأجر على ذلك من أشرعه من العملة فأصاب إنسانا فقتله فلا ضمان على العملة إذا أصاب بعد فراغهم، وإنما الضمان على رب الدار الذي استأجرهم، والقياس أنه على العملة غير أن القياس في غير هذا الموضع، وقد بلغنا في نحوه عن شريح والله أعلم ولو سقط من عملهم وهم يعملون كان الضمان عليهم ولم يكن على رب ا لدار شيء

مسألة: وكذلك لو سقط في بئر احتفرها في ملكه وفيها إنسان فقتل ذلك الإنسان كان ضامنا لديته، ولو كانت البئر في الطريق كان الضمان على حافر البئر لما أصاب الساقط والمسقوط عليه بمنزلة

35

•

المدفوع

١٥٬٥٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.