بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٠

مسألة: في البئر والطريق وإذا استأجر الرجل أربعة يحفرون

بئرا فوقعت على واحد فعلى الثلاثة الباقين ثلاثة أرباع الدية ولا ضمان على المستأجر من قبل أن هذا من فعلهم، وكذلك لو استعانهم، وإن كان الذي يحفر واحد فإنهارت عليه من حفره لم يكن على الأمر ضمان في ذلك، وإذا حفر رجل بئرا في طريق المسلمين ثم جاء آخر فحفر منها طائفة في أسفلها، ثم وقع فيه إنسان فمات فإنه ينبغي في القياس إنه يضمن الأول وأحب ذلك إلى ترك القياس ويضمنهما جميعا وانظر فيها ولو أن رجلا آخر أوسع رأسها فحفره فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان اثلاثا، ولو أن رجلا حفر بئرا في طريق المسلمين وسدها بطين أو تراب أو بجص فجاء آخر فحفرها فوقع فيها إنسان كان الضمان على الذي حفر آخر مرة لأن الأول قد سدها، وكذلك لو سد رأسها واستوثق منه فجاء آخر فنقض ذلك كان بمنزلته، ولو أن رجلا وضع حجرا في طريق المسلمين وإلى جنبها بئر قد احتفرها رجل آخر في طريق المسلمين فعثر رجل بالحجر فسقط فيها فمات كان الضمان على الذي وضع الحجر، فإن لم يكن وضع الحجر أحد فهو على الذي حفر البئر وإذا وضع رجل في بئر حجرا أو حديدة فوقع فيها إنسان فقتله الحجر أو الحديدة كان الضمان على الذي حفر البئر لأنه بمنزلة الدافع، وإذا وقع رجل في بئر في الطريق فتعلق بآخر وتعلق الآخر بآخر فوقعوا جميعا فماتوا ولم يقع بعضهم على بعض فدية الأول على الذي حفر البئر ودية الثاني على الأول ودية الثالث على الثاني

مسألة: ومن كتاب آخر من الأثر قال حريم الطريق في الصحراء أربعون ذراعا قلت فإن حفر رجل فيه بئرا فعطب فيها عاطب، قال لا أضمنه ما عطب في الحريم وإنما أضمنه ما حفر في المحجة ما عطب في حفره

ومن غيره: وعمن ألقى في الطريق ترابا كبسه به ليصلحه أو لم يرد صلاحا أو رشه بما سألت أهو بمنزلة الخشب والحجر أم لا؟

36

١٥٬٥٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.