الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٤٣الباب الثامن عشر في الضمان بالدابة
إذا أحدثت الدابة من قبل نفسها أومن قبل حملها من قبل الراكب والقائد والسائق والناخس وغير هؤلاء، قيل إذا نخس ناخس دابة فالناخس ضامن لما أصابت ولو كان عليها راكب فسقط على آخر فالناخس ضامن لما أصابها وإن رمحت الدابة ناخسها قدمه قيل هدر وليس على راكبها من ذلك شيء وإن نخسها بأمر الراكب فأصابت فذلك فعل الراكب وهو عليهما وإن سارت الدابة من بعد نخسه وسياقته فأصابت فهو على الراكب دون الناخس إلا أن يكون بعد في سوقه، فهو عليهما
مسألة: وعن محمد بن محبوب وعن بعير بين أربعة نفر فعقله رجل منهم فوثب في عقاله فسقط في بئر فمات من ذلك، فقال شركاؤه أنت أتلفت البعير فأنت له ضامن فقد قال من قال: إنه ضامن لحصص شركائه وهو على رأيي طالب فيما بلغنا، وقال آخرون لا ضمان عليه من قبل أنه أحرز نصيبه والقول الآخر أحب إلى وبه نأخذ
مسألة: وإذا كان للدابة قائد وسائق وراكب ثم أصابت فهو
عليهم، وإذا أصابت الدابة التي عليها راكب بمقدمها فذلك عليه وأما بمؤخرها فلا نرى ذلك يلزمه، وإذا قاد قائد قطارا من الإبل في طريق المسلمين فما أوطى القطار أو كدم فالقائد ضامن ولا كفارة عليه وإن معه سائق فالضمان عليهما ولو سقط مما تحمل الإبل على إنسان أو سقط في طريق فعثر به إنسان كان الضمان في ذلك على الذي يقود كذلك، قال من قال: وينظر في ذلك فإني لم أغرم في ذلك، وقيل إذا عثرت الدابة في الطريق بحجر أو غيره فوقعت على إنسان فقتلته فقالوا الضمان على الذي وضع ذلك في الطريق ولا ضمان على صاحب الدابة.
•
39