بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٥

ذلك سواء ولو نخسها بإذن الراكب كان هذا بمنزلة فعل الراكب إن لفحت وهي تسير وكان نخسها لفحها بنخسه كان عليه الضمان في قول أبي عبيدة أحب إلينا من غيره ولو وطئت رجلا من مسيرها وقد نخسها هذا بأمر الراكب كان عليهما جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها فيه لأنهما الآن فيما أرى راكبا وسائقا، فإن سارت ساعة وتركها من السياق فوطئت إنسانا فهو على الراكب دون الناخس إن كان بمقدمها وإذا نخس رجل الدابة، ولها سائق بغير إذن السائق فلفحت رجلا فقتلته فالناخس ضامن، وكذلك لو كان لها قائد كان الضمان على الناخس دونهما، وإذا مرت الدابة بشيء قد نصب في الطريق فنخسها ذلك فهو على من نصب ذلك الشيء في طريق المسلمين وفيما لا يملك فانظر فيها وإذا كان الرجل يسير فأمر عبدا لغيره أن ينخس دابته فلفحت فالضمان عليهما إذا كانت إصابته لما أحدث عليها من النخسة في قول أبي عبيدة فإن إصابته في فورها الذي نخسها فيه فقتلت فعلى عاقلة الراكب نصف الدية، وفي عنق العبد نصف الدية يدفعه مولاه أو يفديه

قال غيره: معي أنه أراد يخرج معناه في رقبة العبد وإن دفعه فلا يجر العبد على مولاه أكثر من رقبته ويرجع المولى بقيمته على الذي أمره وانظر في رجعة المولى على الآخر وإن كان الراكب عبدا فأمر هذا العبد عبدا آخر فساق دابته فوطئت إنسانا فمات فالدية في أعناقهما نصفان يدفعان بها يفديان ولا شيء على الراكب مما أمر به إن كان محجورا عليه حتى يرجع يعتق فيكون عليه قيمة هذا العبد الذي أمره بالسياق، وإن كان تاجرا فهو دين في عنقه وهو عبد وكذلك إن كان مكاتبا فهو دين عليه في عنقه، وإذا قاد الرجل قطارا في طريق المسلمين فما أوطأ القطار أول أو آخر بيد أو رجل أو كدم بعض الإبل إنسانا فمات، فالقائد ضامن ولا كفارة عليه من قبل أن الدابة هي التي قتلت، وإن كان معهما سائق للإبل وسط القطار فما أصاب من خلف هذا السائق فهو على الأول والأخير نصفان ولا على الأوسط فيما أرى والله أعلم لأنه ليس بسائق لما خلفه ولا قائد لما

41

١٥٬٥٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.