بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٦

قدامه، وإن أصاب منها بين يديه فهو عليهم اثلاثا لأنه لما بين يديه سائق، وإن كان يكون أحيانا وسطا وأحيانا يتقدم وأحيانا يتأخر وهو يسوقها في ذلك فهو بمنزلة السائق الآخر ولا شيء عليهم في لفحة الرجل، ولو أن رجلا كان راكبا على بعير وسط القطار ولا يسوق منها شيئا لم يضمن شيئا مما تصيب الإبل التي بين يديه، وإذا أوقف الرجل دابته مربوطة في الطريق أو غير مربوطة فما أصابت بيد أو رجل أو كدمت أو أي ذلك، فهو ضامن وإن سارت عن ذلك المكان الذي أوقفها فيه فلا ضمان عليه فيما أصابت لأنها قد تغيرت عن حالها وصارت بمنزلة المتنقلة إذا كانت مربوطة فحالت في رباطها من غير أن يحلها أحد فما أصابت فهو على الذي ربطها ولا يبطل عنه الضمان تغيرها عن حالها بعد أن يكون الرباط على حاله وكذلك كل بهيمة من سبع أو غيره أوقف في الطريق

مسألة: وكل من أوقف بهيمة في طريق فهو ضامن لما

أصابت.

ومن غيره: قال نعم قد قيل أنه يضمن لجميع ما أصابت بمقدم أو بمؤخر، كذلك إن وقفت هو لغير معنى فأصاب إنسانا فعليه الضمان وكذلك إن كان المار هو الذي سدعه وهو قائم في الطريق أو قاعد لغير حاجة، وأما إن كان في حاجة يقضيها ويمر وكان المار هو السادع له فلا ضمان عليه وقد قيل ليس له أن يقعد في الطريق قعود المتمكن لتجارة ولا يقف كذلك إلا أنه إن كان مثل ما يشتري حاجة من تاجر شارع على الطريق أو يوصي بحاجة أو نحو هذا وهو ينوي أن يمر ولا يقعد فلا ضمان عليه على حسب هذا وأما إذا كان هذا الذي سدع في ممره أو قيامه أو قعوده، فذلك عليه ضمانه كان له عذرا ولم يكن له عذر وكذلك إن كان يمشي فتسادع هو وآخر فهما ضامنان لذلك جميعا، وإنما يزول الضمان إذا كان له عذر ولم يكن هو الذي أصاب وإنما الذي أصابه ذلك هو الذي سدعه في الطريق

42

١٥٬٥٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.