بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٥١

الباب الحادي والعشرون في ضمان الآمر والمأمور بالحدث وكيفية خلاصهما من ذلك

من بعض آثار المسلمين مما أضافه غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه ومن أمر بمعصية الله أو أعان عليها أو رضي بها أو ولاه عليها أو أمكنه الإنكار على عاملها وترك الإنكار عامدا على القدرة من غير تقية فهو عاص لله، وعليه التوبة من ذلك والإستغفار والندم على ما كان منه ومن أمر بمعصية الله مما لا يلزم المأمور إذا فعله ضمان فيه لأحد فتوبة من أمر أحدا بذلك الإستغفار على ما كان منه من أمره للمأمور والندم على ذلك إذا كان قد فعل، وإن لم يكن المأمور فعل بما أمر به فعليه مع التوبة إعلامه أنه قد رجع عن ذلك الأمر وأما إذا كان يلزم المأمور ضمان شيء لأحد مما أمره به الأمر ففعل ما أمره به، فإن كان المأمور صبيا أو عبدا للآمر فالضمان على الأمر مع التوبة إلى الله عن ذلك، وإن كان المأمور رجلا بالغا فأقر بما فعل فالضمان عليه دون الآمر وإن أنكر المأمور فالضمان على

الأمر

•

الله

"

رحمه الله

وعن رجل أمر

مسألة: وفي جواب من أبي عبد رجلا بقتل رجل وليس له سلطان على الذي أمر به ثم أراد التوبة ايلزمه قود أو دية فإذا قتله المأمور بأمره ثم أقر بقتله كان القود عليه وعلى الآمر التوبة إلى الله والاستغفار، فإن لم يقر القاتل وأنكر فإنما يلزم الأمر الدية ولا يلزمه القود وعلى ما ذكرت إذا لم يكن الأمر سلطانا جائرا، ولا المأمور عبدا له وقلت إن كانوا عدة فقتلوه بأمر الأمر لهم فالجماعة في هذا والواحد سواء سبيلهم واحد على ما وصفت لك، وقلت إن شاوره في قتل الرجل أو لم يشاوره فرضي بقتله، فأما إذا شاوروه فأشار عليهم بقتله فهو مثل الآمر لهم وأقول إذا شاوروه فسكت ولم يقل لهم شيئا فهو عندي مثل الأمر وإن كره ذلك عليهم ونهاهم ثم قتلوه لم يلزمه شيء، وأما الرضى به

"

47

١٥٬٥٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.