بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٥٨

الرد، قال: مثله كمثل رجل في يده مال يملكه مباح له أكله وبيعه، ثم أنه استحق عليه فوجب عليه رده ولم يكن متعديا ولا أثما في فعله، وكان مباحا له أن يبيعه أو يهبه ولم يوجبوا عليه بأجمعهم إثما ولا ضمانا، وكذلك هذا الذي في يده اللقطة والمال الذل لا يعرف له رب جائز له التصرف فيه والإنتفاع به وأوجب عليه الرد إن كان أكله أو كان تصدق به خيرنا الذي له المال بين الثواب وبين أخذ المثل كما أوجبنا على من استحق من في يده المال الرد ولم يوجب عليه إثما ولا ضمانا فقد استوى حكمهما ولا فرق بينهما والله أعلم، قلت: فيجوز لأحد أن يشتري هذه اللقطة أو هذا المال ممن هو في يده كان فقيرا مستحقا لأخذه أو غنيا، قال: إن كان مستحقا لأخذه فجائز إن يشتري بعد أن يعرف بها من هذ في يده، وأما الغني الذي عليه أن يتصدق به فليس يشتري منه إلا أن يكون ثقة يعلم أنه يفرق الثمن، قلت: فمن اشترى من يد غني غير ثقة أيسلم إليه الثمن؟ قال: لا تسلم إليه ويكون ضامنا لذلك قلت فيفرقه هو والبائع في الحياة، قال: لا لأن الضمان على الآخر وهو ضامن لمن اشترى من يده وليس له أن ينفذه إلا بأمره، قلت: وكيف يفعل في ذلك؟ قال: يرفع إلى الحاكم حتى يأخذ الآخر ويدخل عنده ثقة من المسلمين ثم يأمره بالتسليم إليه ثم يأمر ذلك بتفريق ذلك الشيء على يجب والله الموفق للصواب

ما

•

مسألة: ومن جواب أبي علي عن رجل له عبد يعمل مع رجل بعمله فزرع ذلك الرجل أرضا لقوم ومعه العبد بنصيب فأراد سيد العبد لا يأكل ثمرة تلك الأرض وشك في هذه الأرض إلى من يبرأ مما أصاب من عمل عبده من هذه الأرض، قال: إن كان لا يعرف أصحاب هذه الأرض فليدفع إليهم الذي في يده لهم من عمل عبده، فإن كان لا يعرف أصحاب الأرض سلمة إليهم وإن تصدق بمثله على الفقراء فهو أحوط إن شاء الله، قال أبو المؤثر إن كان تصدق به فيوصي به إن جاء أرباب الأرض سلم إليهم عمل عبده، وإن لم يكن تصدق به ويوصي به تصدق به عنه ويوصي به أيضا إن جاء

54

١٥٬٥٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.