بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٣

مسألة: إفتنا رحمك الله في رجل ضمن لرجل لا يعرفه شيئا

مثل غزل أو حب أو غيره وأراد الخلاص منه كيف يتخلص؟ الجواب فإذا كان لا يعرفه ولا يعرف اسمه ولا بلده حتى يسأل عنه فبعض يرى أنه يكون للفقراء إذا أيس من معرفته بعد الاجتهاد والسؤال وفي الوصية به بعد ذلك اختلاف والله أعلم. أرأيت إن حضرته الوفاه وكان هذا الشيء باق على جملته وأوصى به في وصيته ثم تلف هذا الشيء بعد موته بافة من قبل الله من غير أن يحدث فيه أحد حدثا أيكون سالما الوصي والموصي أم لا؟ الجواب فإن كان هذا الشيء أمانة في يده فتلف على هذه الصفة فلا ضمان عليه وإن كان مضمونا عليه فهو ضامن له والله أعلم، وكذلك إذا أضمن لرجل لا يعرفه شيئا مما لا يكال ولا يوزن وأراد أن يوصي به وكان هذا الشيء قد تلف أعليه أن يحده أو يوصي بقيمته من غير أن يحده الجواب فإذا كان مما لا يكال ولا يوزن أوصى بقيمته لأن الدراهم والدنانير قيمة للأشياء كلها وإن كان مما يكال أو يوزن أوص به بحاله والله أعلم. أنظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله

مسألة: عن أبي الحسن وذكرت فيمن يكون عليه لرجل دراهم أو دنانير ذهب ومات الذي له الحق وليس يعرف هذا الرجل للرجل وارثا وبقى الحق عليه، فأراد أن يفرقه على الفقراء، قلت هل يجوز له أن يفرقه على الفقراء حبا وتمرا وعلى ما أمكنه بسعر ما يباع في ذلك الوقت وتهيا معه، فإن صح له وارث أخبره وخيره فعلى ما وصفت فلا يفرق على الفقراء إلا كما لزمه دراهم أو دنانير ولا يفرق بها طعاما، فإن قدر عليه بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم.

مسألة: وعن رجل عليه دين لرجل غائب لا يعلم أين غيبته قال يفرق ذلك الدين إذا كان شيئا قليلا ويكتبه على نفسه وإن كان كثيرا أوصى به.

09

١٥٬٥٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.