بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٨

وصايا الميت، قال: إن كان وصيا للميت سلم إليه الدين وإن لم يكن وصي قضى الدين في دين الهالك بخفية إلا أن يعلم أن بقية الورثة يعلمون بالدين فيحتج عليهم في قضاء الدين حتى يعطوا كل واحد حصته ويقتسموا ما بقى قلت فإن كان يعلم أنهم علامون بالدين وأنكروا هم ذلك كيف يفعل؟ قال: بينه وبين نفسه إذا قضاه في الدين لم يلزمه لهم شيء، فأما الحكم فإذا أنكروه وحاكموه حكم عليه فيما أتلف من مالهم، وعليه هو أن يقضي الدين الذي علم من حصته وإن كانوا لا يعلمون بالدين الذين عليه قضاه، وإن علموا بالدين الذي عليه لم يجز لهم في حكم الظاهر قضاء حصصهم إلا أن يعلموا بالدين فجائز له بينه وبين نفسه، وفي الحكم إذا أنكروه ولم يثبت عليهم، قلت: فإذا كانو كلهم عالمين هل يجوز له أن يقضي ما يقع عليه من الدين ويأخذوا حصته من المال، قال: نعم إذا كانوا يعلمون بالدين وكلهم بالغون والدين عليه ومال الهالك كله لدينه، وإنما للورثة ما فضل (رجع) إلى كتاب بيان الشرع

مسألة: وفي جواب من أبي عبد الله إلى الإمام الصلت بن مالك، وذكرت في رجل هلك وأوصى بدين وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وله أولاد منهم يتيم، ومنهم بالغ ومن الغرماء أغياب ومنهم حضور، فالذي أقول أنه ليس على ورثة الهالك أن يباع من مال صاحبهم بديون الأغياب وإنما يباع بديون من حضر إلا أن تكون الديون تحيط بجميع ثمن ماله فيخرج حصة الأغياب ويوقف على يدي ثقة حتى يجيء الأغياب أو يصح موتهم فيكون لورثتهم وأما إذا كان في المال وفاء فليس يباع منه بحقوق الأغياب، ولكن يترك في أيد الورثة يستغلونه ويحجر عليهم بيع

الأصل

ومن غيره: قال: وقد قيل إن له أن يبيع المال ويجعله دراهم إذا خاف فوت المال والأحداث فيه يباع لجميع الدين والوصايا على ما يجوز له أن ينفذ الوصايا من الثلث والدين من جملة المال

64

١٥٬٥٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.