بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٧١

القلوب أنه قد صار في دين الهالك أو وصيته برأي الوصي أو بأمره وليس لهذا الوصي على صفتك هذه مدخل في مقاسمة ولا في قبض الثمن، ولا في قبض دين إلا أن يحكم له الحاكم بذلك أو يسلم الغرماء اليه ذلك على وجه الخلاص لا على وجه اللزوم لهم في ذلك إلا من حكم حاكم

"

مسألة: وعنه وذكرت في رجل ترك مالا ثم هلك صاحب المال وطلب وكيل صاحب المال أن يسلم إليه المال قلت أترى أن يسلم المال إلى الوكيل أم إلى الورثة، فعلى ما وصفت فإن كان الورثة بالغين سلم إليهم إذا كان الوكيل إنما هو في قضاء الدين إلا أن يصح الدين ببينة عدل ويحكم الحاكم بتسليم ذلك المال، في دين الهالك. جاز ذلك وإلا فلا شيء على الأمين في ذلك ويسلم إلى الورثة إلا أن يكون للورثة أولاد أيتام للهالك وجعله وكيلا فيهم بعد موته في مالهم سلم إلى الوكيل، فافهم ذلك فهذا الذي نحبه وقد قيل أنه إذا سلم إلى الوصي، وقال الوصي أنه يؤدي ذلك في الدين وقال أنه باق من الدين شيء يؤديه فيه جاز أن يسلمه إليه مالم يحل بينه وبين ذلك حجة حق من الورثة، والقول الأول هو أقوى وأوكد فافهم ذلك والله

أعلم.

مسألة: وعن الأزهر بن محمد بن جعفر وإذا صح مع الحاكم دين الهالك ووصاياه فالمال موقوف بوقفه الحاكم ولا يقرب الوارث إليه حتى ينفذ عن الهالك وصاياه ودينه ما بقى للوارث فإن لم يكن حاكم يوقفه وأشهد الميت في حياته إن مالي قد جعلته في يد وصي فلان وقفا في يده حتى يقضي ديني وينفذ وصاياي فذلك جائز إن

شاء الله

•

مسألة: وعن رجل أحضرك شاهدين أن أخاه أوصى اليه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته هل يجوز لي بيع ماله بلا أن يصح على الهالك دين، فلا أرى إجازة هذا للوصي إلى بيع شيء من مال

67

١٥٬٥٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.