بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٢

الهالك حتى يشهد عدلان بدين عليه، ويطلب ذلك صاحب الدين أو يصح له وصايا بشاهدي عدل، فهنالك يجاز هذا الوصي إلى البيع من مال الهالك بقدر هذا الدين والوصايا وتكون الوصايا في ثلث

ماله.

مسألة: وعن رجل أوصى رجلا أن يبيع غلاما له ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه وتصدق بثمنه فيرد الغلام بعيب على الوصي بعد موت الموصي، قال نعم يغرم الوصي إلا أن يكون قال حين باعه إن هذا الغلام أمرني من أوصى إلى به أن أبيعه وأن أفرق ثمنه في المساكين وإني إذا بعتكموه فرقته، ولا علم إلى بشيء من أمر هذا الغلام فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فاتركوا، فإن قال هذا وشرط عليهم أنه لا علم له بهذا الغلام، وأبروه من العيب فاشتروا على هذا النحو فلا أرى عليه شيئا

مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل أوصى عند موته بحجة وهي حجة الضرورة وخلف عبيدا وأوصى إلى رجل فباع الوصي غلاما من العبيد لأحد من الورثة، وكان الشرط بينهما على أن الوارث يخرج بالحجة فاشترى العبد على هذا الشرط بأكثر من ثمنه، ثم قال من قال: للوصي أن هذا بيع منتقض، هل يدركه بهذا الثمن الذي اشتراه به، ولعله إذا حمل على البيع لم يصل نصف ذلك الثمن، فعلى ما وصفت فإن كان البيع بالحجة وعلى أن المشتري الخارج بالحجة لزم المشتري الخروج بالحجة والبيع تام، وإن كان البيع بثمن مسمى أخذه بهذا الثمن على أنه خارج بالحجة فإن تتامموا على ذلك فهو تام، وإن تناقضوا في ذلك فهو منتقض نقض البائع أو نقض المشتري فإن مات العبد في يد البائع لم يلزم المشتري شيء، وإن مات في يد المشتري لزم الثمن المشتري في ماله في حياته وبعد موته وإن مات المشتري والعبد في يد البائع كان الثمن في مال المشتري، وهذا إذا لم ينقض أحدهما حتى مات الآخر

•

١٥٬٥٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.