بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٣

مسألة: وعن رجل عليه حق لرجل هلك وعلى الهالك دين وله وارث أترى له أن يدفع ما عليه في دين الهالك أو يدفع ما عليه إلى الوارث ويبري أرأيت لو كان دينه يحيط بماله غير أن الذي عليه الحق لا يعرف جميع ديان الهالك إلا أن رجلا واحدا منهم صحح على الهالك دينا أرأيت أن قضاه هذا هل يبري مما عليه للوارث ولم يسأل عن ديان ذلك أم عليه أن يسأل عن ديان الهالك ثم يقسم بينهم بالحصة أم ترى له برأه أن يرفع ما عليه إلى الوارث ولم يسأل عن الدين الذي عليه، فالدين عندنا أولى من الورثة فإن كان في موضع حيث تجرى أحكام المسلمين فلا يدفع ما عليه إلى غرمائه حتى يصححوا عند حكام المسلمين ويأمروه بالدفع، وإن كان في موضع لا تجرى فيه أحكامهم فينبغي أن يسأل عن ذلك الهالك وجيرانه عن من كان له عليه دين، فإن صح لأحد عليه دين بشاهدي عدل دفع إليهم حقوقهم بالحصة فيما بينهم، ويستحلفهم أن حقهم عليه إلى يومهم هذا الذي دفع إليه، فإن لم يصح إلا لرجل واحد دفع إليه حقه، وإن لم يصح الغرماء شيئا فهو راجع إلى الورثة، هذه المسألة من كتاب ينسب إلى محمد بن هاشم كتبه من حضرموت

مسألة: وسألتم عن رجل مات وعلى رجل له دين وعليه هو دين ولم يوكل وكيلا فأراد صاحب الدين الخلاص فإن هو سلمه إلى ورثته أكلوه ولم يعطوا الغرماء شيئا، فعلى ما وصفتم فقد حفظ لنا الثقة عن شيخنا أبي سليمان هداد بن سعيد القاضي في مثل هذا ثلاثة أقاويل قال قوم إن الذي عليه الدين يدفع الدين الذي عليه للغرماء وقال قوم يدفعه إلى ورثة الميت، وقال قوم هو بالخيار إن شاء دفعه إلى ورثة الميت وإن شاء دفعه في دينه والله أعلم بالأعدل من هذه الأقويل

•

مسألة: وعن رجل جعل مع رجل دراهم ثم هلك صاحب الدراهم فالوضيع بحاله إلا أن يكون له وارث أو عليه دين أو يكون له وكيل يدفع إليه وكذلك العارية والأمانة.

69

١٥٬٥٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.