الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٧٩الباب التاسع والعشرون
فيمن تقبل توبته و من لا تقبل توبته وما يلزم فيه التوب وما لا يلزم فيه التوبة من ذلك
وذكرت أنك سمعت ورويت حديثا أن من قتل نبيا أو قتله نبي فلا توبة له وامرأة زنت فولدت ولدا ذكرا أو أنثى من غير زوجها وأورثته، وكان وليا لنسائه، فلا توبة لها وذكرت أنك أحببت أن أعرفك ذلك اسمعته أو بلغني عن أحد من الفقهاء أم كتاب الله فاعلم هذا شيء سمعته ورويته على ما بلغني من الفقهاء وقد بينت لك في كتاب غير
هذا الكتاب.
يصح
قال غيره: أما من قتله نبي في محاربة فحقيق بذلك وعلم ذلك إلى الله وأما من قتل نبيا أو الملحقة بزوجها ولدا من غيره فلا بطلان توبتهما والله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، ولا نقول إن ذنبا من الذنوب تاب منه العبد إلا وقد أوجب
الله له التوبة.
مسألة: واختلفوا في قاتل المؤمن عمدا منهم من لم ير له توبة وكذلك ابليس وقابيل قاتل أخيه هابيل ومن قتله نبي فهؤلاء الثلاثة قيل لا توبة لهم، واختلفوا فيمن قتل نبيا والذي قتل نبيا أشد ممن كذه قلت فالتائب من الذنب يكون كمن لا ذنب له، قال: نعم.
مسألة: ومن لفظ لفظة وأشكلت على من سمعها وهي عنده صواب فسأله السامع أن يتوب منها. قال: لا يجوز أن يتوب من شيء يعتقده إلا أن يقيد فيقول إن كان خطأ فأنا استغفر الله منه فيسعه ذلك، ولكن لا يجوز للسامع أن يقبل منه هذا إذا كان يدين به إذا علم أنه خطأ، وإن لم يعلم أنه خطأ فله أن يحسن به الظن ويجزيه هذا القول وما تكلم به المتكلم مما يعتقده دينا فله أن يقول أنا استغفر الله منه إن كان خطأ إذا كان إنما قال ذلك برأيه.
Vo