الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٨٥جائز وكاف عن غيره، قال: والمصارفة هي بيع من البيوع إذا عرف البائع والمشتري الثمن، والمثمن وانصرفا عن ذلك، فقد صح البيع والصرف، قلت: أرأيت لو كان عند صاحب هذا الدينار صاحب له أو عبد يتبعه فأمره أن يقبض الدراهم مني فدفعتها إلى المأمور ولم يقبضها هو ولم يكن غير هذا لكان بيعا صحيحا؟ قال: نعم الم يتناكرا أو يتناقضا البيع ويرجعا فيه إلى الحاكم، قلت: فما تقول في هذه المبايعات التي تجري بين العامة من تسليم المشتري الدراهم ولى التمار والخباز ولا يقل له بع لي أو يقل له بع لي به فيقبض منه فيسلم إليه فيأخذ وينصرف أو يقول إن كل واحد قد ملك ما صار إليه وطاب له أكله قال: نعم. قلت له: وكذلك الرجل يصل إلى صاحب البطيخ فيدفع إليه الفضة ويسلم إليه صاحب البطيخ بطيخه أو أكثر وينصرف أو يدفع إلى صاحب البقل رغيف خبز فيشد له البقل، ولا يكون بينهما خطاب في ذلك من ذكر بيع ولا غيره أيكون هذا بيعا صحيحا؟ قال: نعم إذا تتامموا عليه ولم يتناقضوا ولم يرفعوا ولم يرفعوا فيه إلى الحاكم، قلت فالبيع يكون بغير القول قال: نعم مبايعة العجم بغير قول، وكذلك الصبيان وإن تكلموا في المبايعة فكلامهم في المبايعة بمنزلة السكوت وهذا على مذهب من أجاز مبايعة الصبيان والعجم، قال: والمسترسل أيضا غير المبايع والبيع عليه جائز مع سكونه، قلت: ولم كانت مبايعة العجم والصبيان جائزة على قول من ذهب إلى أجازتها، قال بتسليم البدل اليهم، قلت ولم كان اليتيم إذا قبض منه شيء من ماله ودفع إليه البدل منه فلا يكون ضمانا على الدافع إليه، قال: إذا كان ممن يحفظ على نفسه ويأكل ما يدفع إليه وهو ممن يميز، فهذه حال توجد في البالغ وأيضا فإن إجازة ذلك على تعارف الناس فيما بينهم وإذا كانت سنة البلد بمبايعة الصبيان والعجم جائزة بينهم فالتعارف
يوجب الإجازة لذلك، قلت: وإذا وصل إلي رجل وعنده صبي أعرف أنه يناسبه ولا منه بسبب ولا أعرفه خادما له بملك يمين ولا غيره، وعند الصبي ثوب أو غير ثوب أخذه الرجل من عند الصبي وعرضه علي البيع أيجوز أن اشتري منه؟ قال: نعم إذا لم يدخل
"
81