الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٨٨، وأذن من أهلها لهم وليس في الليل تعارف لإجازتهم للناس الدخول اليهم إلا أن تستوي أباحتهم للناس في الليل كإباحتهم في النهار فيجوز إليهم الدخول في الليل، وإنما قلنا لا يجوز الدخول إليهم في الليل لأن ليس في ذلك تعارف ولا عادة، قلت: فإذا دخل الداخل إليهم فيجوز له أن يضع طعامه على أخاوينهم بغير إذن منهم؟ قال: نعم، قلت: فما حمله إليه الغلمان الذين يخدمون في هذه الغرف من خل أو ملح أو بقول أو ما يضع على الموائد، فله أن يأكل من ذلك أو يستعمله بغير رأي أصحاب الغرف ورأي الغلمان؟ قال: نعم، قلت ما وجه الجواز في ذلك؟ قال: التعارف وما يعرفه الناس من إباحتهم لذلك، وإنهم متعرضون بإجازته وإحضاره للنفع الذي يرجونه من الداخلين إليهم، قلت: ويستعمل ماءهم للشرب وغسل اليد وأخذ الاشنان ومسح اليد بالمنديل وتركه في موضعه، قال: كل هذا جائز. قلت: فإذا ترك لهم الطعام على الخوان ولم يسلمه اليهم ولم يقبضهم إياه، هل يجوز لهم أخذه بغير أمر منه لهم بذلك ولا إباحة؟ قال: نعم، قلت: ولا ضمان عليه في شيء مما فعل؟ قال: لا ضمان عيه إذا ترك لهم من الطعام بدلا من استعماله لهم وأوانيهم وأدمهم ويكون الفضل عندهم لأنهم كذلك يفعلون والفضل يتعرضون وسألته عن المتروك الذي في القرى، هل يجوز أن يوكل من ثمره بغير رأي أهله؟ قال: يرجع في ذلك إلى تعارف أهل البلد إن كانوا يعرفون بالمنع له، فلا يجوز أكله وإن كانوا يتعارفون بينهم إجازته فجائز أكله والناس على تعارفهم وجائز أكل ما يبيحونه بينهم ونسخوا به نفوسهم إنقضي الذي من كتاب التقييد
•
مسألة: إن قال قائل لم جاز لكم أن تجوزوا استعمال ماجرت به العادة، وزعمتم أن ذلك جائز في التعبد قيل له لما لم يجز استعمال مالم تجربه العادة إلا من طريق التعبد جاز استعمال ما جرت به العادة، فلما لم يجز الغيرنا أن يجوزكون مالم تجربه العادة جاز لنا نحو استعمال ماجرت به العادة
84