الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٩٠الباب الحادي والثلاثون في أخبار المسلمين في التعارف وورعهم من الزيادة المضافة
قال المضيف هذا ما اختصرته من تأليف الشيخ في التعارف وتأييد جوازه فقال بعد ذكره جواز استعمال أشياء من أبواب الشرع بسكون القلب والتعارف وغلبة الظن كقبض الهدية من رسول المهدي ودفع اللقطة إلى من جاء بعلامتها ووطي الرجل امرأة تهدي إليه عند التزويج وجماع الأعمي لزوجته، وقبول الشهرة من غير الثقات، وشهادة الشاهد بما في كتاب خزانته، ووجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون من غير موضعه، وغير ذلك مالم أذكره
اختصارا وأوردت فيه هذه الأسباب بغير شرح فصولها اقتصارا فقال: ومما يدل على ما قلنا ماحفظ لنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمه الله وهو الغاية في الورع والزهد ومكانه من العلم لا ينكره إلا جاهل به وفي الرجل يشتري من العطار الزعفران والأشياء التي تشترى فيأخذ المشتري ما يدفعه العطار إليه من الخيوط والقراطيس وغير ذلك ولا يستحله ولا يرده إليه، على أن أبا معاوية كان لا يمشي في طريق ولا يعرف حدها إلا بقائد يتقدم به إمامه ويؤمه، وكان الشيخ أبو مالك رحمهم الله يخبرنا عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب أن أبا معاوية وكان يضع إصبع يده على الحائط ثم يرى ما لصق بها من غبار فيقول هذا مال فلان والمرأ أحق بمنافع ماله من غيره، وإن قل إلا بإذن صاحبه والأخبار بهذا عن أبي معاوية أكثر من أن يحصيها أهل زماننا
•
86