بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٩١

فصل منه

وأخبرني محمد بن يزيد عن الربيع قال صحبت أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب إلى وافينا باب أحمد بن مروان فجلسنا على أرجلنا فجاءنا إنسان .. بكرسيين فاقعدنا عليهما فأقبل على أبو محمد فقال لي أقعدنا عليهما، فلم يضمنا إياهما إذا قمنا تركناهما ولعله رأى هذا غير العارية أو رآهما في حرز صاحبهما أو الموضع حرزا لهما نحزرهما لصاحبهما فيه، وقد كان من قوله أن الإنسان إذا أعاره رجل كرسيا ليقعد عليه إنه إذا قام وهو في بيت صاحبه يتركه وإن كان في الطريق أو خارج البيت سلمه إلى ربه أو يدعه بأمره.

فصل منه

الله

وقد كنت دخلت أنا وأبو خالد مع الشيخ أبي مالك رضي عنه على مريض في عيادة فقعدت أنا وأبو مالك على الكراسي وامتنع أبو خالد من القعود عليها حتى أذن له رب البيت وكان مريضا، فقال الشيخ أبو مالك القعود على الكراسي بغير أمر صاحب البيت أو المنزل جائز بالتعارف والعادة الجارية، فقال أبو خالد صاحب البيت مريض قال له الشيخ أبو مالك فإباحة المريض لا تجوز كما أن هبته وعطيته لا تجوز فقد ينبغي لك ألا تقعد إذا بأمره وهو مريض

فصل منه

•

وقد كنا صحبنا الشيخ أبا مالك إلى سرعوتب فلما رجعنا استسقيت ماء فسقوني، وكان بعض أصحابنا به حاجة إلى شرب الماء فدفعته إلبه ليشرب فامتنع وقال إنما سألت لنفسك فقال الشيخ هذا يعرف جوازه بسكون القلب، لأن صاحب الماء حمله لشرب لا ليقتصر به على بعض دون بعض، قال الممتنع هذا فيه مخالفة

87

١٥٬٦٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.