بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٩٣

الباب الثاني والثلاثون

الإدلال وما يجوز منه ومالا يجوز من ذلك

وسألته عن الإدلال الذي أدل به على الناس قال إذا كنت لا تستحيي من صاحبه إذا أدركك وأنت تأكل من ماله لم يدخلك حياء منه ثم روى عند ذلك إن أبا عبيدة ذات يوم يذكرون في الإدلال فسألوه عن ذلك فقال ما أعرف ما تقولون غير أني لو أردت لذهبت إلى منزل حاجب فقلت يا جارية هاتي الكيس فأخذ منه ما شئت عند ذلك أبو عبد الله أيضا أن الربيع بن حبيب رحمه الله دخل على المليح بن حسان ذات يوم والمليح مريض، فقال الربيع يا قرشيه هاتي الطعام، قال فتهلل وجه المليح بن حسان حتى قام فقعد كأن ما كان به من المرض قليل ولا كثير فأتت الجارية الطعام فقال الربيع للقوم كلوا فأكل القوم قال وكان الربيع صائما

وروي

•

مسألة: قلت وكيف جاز للرجل أن يستعمل خادم أخيه بالإستدلال أو غير ذلك أو يأكل ماله ولم يجز أن يستعمل ولد أخيه من غير رأيه بالإدلال، قال: فذلك جائز إذ هو ملكه ولا يجوز عليه الإدلال في غير ملكه وولده ليس بملكه.

•

مسألة: وأما الذي يقاصص غريمه بمثل ما يكون عليه بالإدلال منه فإذا كان ذلك الإدلال ما تطيب به نفسه أنه يرضى بذلك في التعارف جاز ذلك عندي في أحكام الإطمئنانة

•

مسألة: أبو الحسن وأما نضح البيوت والسج وسقي الأشجار فلا يكون ذلك من الأفلاج إلا برأي أهلها أصحاب الماء إلا أن يكون لك أنت دلالة على أصحاب الماء كما يدل الأخ على أخيه بتيقن منه إن نفسه تطيب لك بالإنتفاع من ماله فذلك على وجه الإدلال وليس من وجه ظنك لأن الظن لا يغني من الحق شيئا ولكن ما تعلم وتطيب نفس أخيك ببذل ماله لك فيما يجرى بين الأخوان فذلك

يسمى

89

١٥٬٦٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.