بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٩٩

الباب الخامس والثلاثون في جلوبة الطعام والأدام وبيع ذلك وحمله من بلد إلى بلد

ومنع ذلك وحبس الطعام ومنع الناس من ذلك وكيفية الاحتكار في تلك الأسعار، والصيادون في البحر لا يجوز لهم أن يحملوا السمك إلى بلد آخر وأهل البلد الذي اصطادوا إليه محتاجون إليه حتى يبيعوا لهم ما يصلحهم بما يساوي من الثمن إذا كان حمله لهم مضرة بأهل البلد

•

مسألة: وعن أبي عبد الله رحمه الله وقلت هل يمنع الناس أن يحملوا الطعام من قرية إلى قرية أخرى قد غلى فيها السعر مثل نزوى، هل يمنع أهلها أن يحملوا منها الطعام إلى دما أو إلى صحار؟ فنعم عليهم أن يمنعوا إذا استعرت الأسعار وخاف الناس على أنفسهم ألا يجدوا طعاما إذا حمل من عندهم الطعام ويقتصر أهل كل قرية على ما عندهم من الطعام ولا يحمل من قرية إلى قرية.

مسألة

: ومن جواب أبي عبد الله وعن قوم يكونون في البحر يجلب اليهم سمك الكنعد يأخذونه في اللجة وطلب أهل القرية أن يخرج الصيد إلى البر حتى يأخذوا هم وغيرهم، فأردت أن أعرفك رأيي في لك، فأقول إن كان هذا الصيد على ساحل القرية فأراد أهل القرية أن يدخلوا إليهم في مواضعهم من البحر يشترون منهم، فذلك لهم وأما أن يكون على الصيادين أن يخرجوه إليهم فلا أرى ذلك عليهم إلا برأيهم والله أعلم بالصواب.

مسألة: ويمنع الناس أن يحملوا الطعام من البلد إلى بلد آخر إذا خيف الضيق على الرعية، وأما إذا كان الشيئ واسعا فليس له

منع الناس من التجارة والشراء والبيع

•

١٥٬٦١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.