بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٣

من الأنعام ولا يأكل من ميتة الخنزير، قال: وبعض يقول أنه سواء ميتته وذبيحته على معنى قوله، قلت له: فيجوز له أن يشرب الخمر إذا اضطر أم لا؟ قال: معي أن بعضا يقول أن الخمر ليس مما استثنى الله إباحته للمضطر ولا يجوز على هذا، قال: ومعي أن بعضا أنه إن كان يعصم من الهلكة جاز أكله عند الاضطرار، وإن كان له يعصم، فلا يجوز أكله على معنى قوله، قلت له فيأكل المضطر من الميتة حتى يشبع أم بقدر ما يحييه، قال: معي أنه يأكل منه بقدر ما يحييه من الهلكة ويقوى على أداء الفرائض في وقته قيل فإن كان في شهر رمضان حيث يلزم الصيام فهل له أن يأكل بقدر ما يقيته في ليلته إلى حولها إذا كان معه أن لا يقدر في تلك الليلة على شيء من الحلال ويصبح صائما، قال: هكذا معي إذا كان في موضع يلزمه الصيام على معنى قوله، قلت: وكذلت الذي يخاف على نفسه الموت في الصوم من الجوع أو العطش أن يأكل أو يشرب بقدر ما يقوى على أداء فرائضه في يومه أو بقدر ما يحييه ولو لم يقدر على أداء الفرائض، قال:: معي أنه بقدر ما يحيي به نفسه، قلت له: فإن زاد فوق ما يحييه ما يلزمه، قال: معي إنه إذا تعدى فوق ما يحييه بتأويل أن ذلك يسعه إذ قد أفطر لزمه عندي بدل ما مضى من صومه على ما قيل، قلت له: فالمضطر إذا حضرته ميته ووجد شيئا من أموال الناس يأكل من الميتة أو من أموال الناس قال: معي أنه قد قيل إذا كانت أموال الناس مما يجوز أكله وأخذه بالحق كان أكل هذا المضطر من أموال الناس هذه أشبه عندي من الميتة ويدين لله بأداء ما يلزمه، قال: لأنه لو كان أصحاب الأموال

حاضرين كان عليهم أن يعطوا هذا المضطر من فضلة أموالهم فلما غابوا كان له هو أن يأخذ من أموالهم ويعتقد الدينونة بأداء ما يلزمه على معنى قوله

•

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله سألت عن المضطر إذا وجد دما ولحم خنزير ولحم ميته، وهو مضطر من أيهن يأكل، فأقول إنه يأكل من أيهن شاء ولا يأكل إلا

99

١٥٬٦١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.