بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٤

•

بقدر ما يمسك روحه

مسألة: وقيل في الذي معه ثمن الخمر والخنازير ثم تاب، قال بعض يرده إلى أهله، وقال بعض: هو له ورده أحوط، وأما الذي لا

يستحل غنيمة أموال القبلة ثم تاب فهذا غير ذلك وعليه أن يرده

اللغة

•

مسألة: ومن جامع أبي محمد ومن اضطر إلى أكل الميتة جاز له الأكل منها إلى أن يزول ما به أبيح له الأكل سواء، كان في حضر أو سفر لأن الآية التي أباحت أكل الميتة للمضطر لم تخص وقتا من وقت ولا سفراً من حضر بقوله تعالى إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، والذي أهل به لغير الله هو ما ذبح للأصنام والأوثان لأن الذابح لهذا كان يرفع صوته كما يرفع المسلمون أصواتهم عند الذبح بذكر الله والإهلال هو الصوت في، ومن هذا قيل للمولود أهل إذا صاح إذا سمع صوته قيل استهل فجعل الله تبارك وتعالى تحريم ما ذبح لغير الله كتحريم الميتة والدم ولحم الخنرير وبين أمر من اضطر إلى أكل ذلك في الموضع الذي لا يجد فيه غيره فخاف على نفسه الموت إن لم يأكل أن له أن يأكل ذلك ولا إثم عليه في أكله، قال أصحابنا وإن كان المضطر في حال بغى على المسلمين أو متعد عليهم لم يجز له أكل ذلك ولم يبح تعالى له أكل الميتة وعليه الامتناع من أكلها، وإن كان في أكلها حياة نفسه وليس له أن يحيي نفسه بها من الموت وظاهر الآية يدل على قولهم وعلى غيره أيضا وفي نفسي من هذا التأويل شيء والله اسأله التوفيق لما يحب ويرضى، وعندي والله أعلم أن معنى قوله غير باغ في الأكل ولا معتد في الأكل لأن العادي هو المعتدي الذي قد تعدى إلى ما نهاه الله عنه لأن من أكل في غير وقت الاضطرار فهو في أكله معتد وباغ، وإذا كان مضطرا إلى ذلك كان معذورا في هذا الأكل وكان فيه غير باغ ولا عاد لأن الأكل إنما أبيح له إذا خاف على نفسه الموت ولأنه يحي نفسه به وليس خروجه لبغي أو غير بغي

الله

1 ..

١٥٬٦١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.