بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١١٤

الباب الأربعون

فيما لا يجوز في الكتاب المكتوب وما يجوز أن يكتب في الكتاب والآمر والمأمور بالكتابة أو من يكتب عن أحد بغير أمره

ومن عنده كتب المسلمين فيحضره الموت وله وارث مخالف كيف يصنع وحكم مصاحف أهل الشرك وحمل مصاحف المسلمين إلى أهل الحرب وغير ذلك وحكم جميع ذلك، وإذا كتب الإمام لرجل كتابا إلى بعض الولاة في حاجة لرجل ثم استغنى الرجل عن الكتاب فخرقه وأخذه فعن أبي عبد الله أنه لا بأس بذلك إلا أن يكون للإمام والمكتوب إليه حاجة فيه فعليه أن يبلغه إليه، قال غيره: نعم كذلك يوجد عن أبي عبد الله

•

مسألة: ومن قال الرجل أن يكتب له كتابا عن أناس شتى وقال أنهم أمروه أن يكتب عنهم فلا يسعه أن يكتب له عنهم إلا أن يكون معه ثقة، فإذا كان معه ثقة وقال أنهم أذنوا له أن يكتب عنهم، فواسع له أن يكتب عنهم، ولا يجوز لأحد أن يكتب عن أحد إلى أحد لم يأمره لأن هذا كذب، فإن فعل وتلف بكتابه هذا شيء من مال المكتوب إليه، فعلى الكاتب غرم ذلك للمكاتب، وإن لم يتلف بكتابه شيء، فعليه التوبة والاستغفار وإعلام الرجل للكاتب ذلك إن قدر على ذلك، وإن لم يقدر أجزأه الاستغفار.

مسألة: ومن بايع صبيانا غير بلغ وفيهم أيتام ورجال فجاء إلى

رجل من الناس، فقال له أكتب لي على فلان كذا وعلى فلان كذا وهم غيب فلا يلزم الكاتب شيء لأن كتابه لا يحكم به لمن كتب له شيئا ولا يشهد له وإنما هو تذكرة لمن كتب له، فإن كان له حق أخذ وإن لم يكن له شيء لم ينفعه الكتاب ولا يلزم من كتب شيء، وقد كره بعض أصحابنا أن يكتب له

11.

١٥٬٦٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.