الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٨التي فيه ولا معنى في بلوغ القرطاس إلا تركه بمعنى بلوغ الحاجة خرج عندي على معنى الإباحة إلى من بلغ إليهم المكتوب إليهم أو غيرهم، قلت له أن أخذ هذا الكتاب رجل غير من كتب إليه الكتاب قبل وصول الكتاب إلى من كتب إليه، هل يكون له ذلك إذا ثبت معنى الإباحة في القرطاس؟ قال: معي أنه محجور عليه إلا حتى يبلغ معنى ما يباح به بلوغ الحاجة التي يريد به إبلاغها وإباحته بعدها أو معنى التملك فهو خاص لمن كتب إليه أو إلى المخصوص بذلك من المكاتبين أنه يخرج ذلك في التعارف (رجع) إلى كتاب بيان
الشرع.
مسألة: وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على الناس والشهادات أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب وذهبت الديون التي كانت على الناس وقد عرف الآخذ مما في الكتاب أو لم يعرف، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل أتلف الكتاب عمدا منه، فإن كان الشهود يحفظون شهادتهم التي في الكتاب وقاموا بها فليس عليه إلا ضمان القرطاس وإن كان الشهود يشهدون على مافي الكتاب كان على الرجل ضمان تلك الديون، والقرطاس عرف مافي الكتاب من الديون أو لم يعرف أن في الكتاب ديونا للقوم، وإن كان الشهود يقولون لا نحفظ مافي الكتاب ولو حضر الكتاب لم يشهدوا على مافيه لم يكن على الرجل ضمان إلا القرطاس إلا أن يقول أصحاب الكتاب الذين لهم فيه الديون أنهم لا يحفظون ديونهم إلا بما في الكتاب فنقول إن عليه ضمان الكتاب وما فيه من الديون لأصحاب الديون إلا أن يستوفي أصحاب الكتاب من غريمهم فإنما على الرجل ضمان القرطاس، وكذلك إن أقر الغرماء بما عليهم من الديون لأصحاب الديون مع الحاكم أو مع الشهود لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس، وإذا لزم الرجل ضمان الديون فأداها إلى أهلها لحق الرجل الغرماء بما أدى عنهم من الديون مسألة: من غير الكتاب قال الناسخ أنه سأل الفقيه محمد ابن سعيد الشجبي في الذي يأمره السلطان أن يكتب له رقاعا إلى غيره
114