بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٢٩

مسألة: وقد أجازوا الانتفاع بالأشجار من أموال الناس بغير رأيهم مما لا تحمي بالمنع مما كان من الأشجار، وذلك مثل الأشخر، ومثل هذه الظفرة من جميع الأشجار مما لا يحمونه أهله ولا يمنعونه كذلك قال لنا أبو المؤثر، وكذلك جاء الأثر في الحشيش من أموال الناس إذا كان ذلك جائزا مع أهل البلد فقد أجازوا ذلك وبلغنا ذلك عن محمد بن محبوب وسألنا أبا المؤثر عن هذه الزراعة المحاط عليها بالحضران وغيرها، هل يجوز الحشيش منها فقال إن كان لها محاط على الزوع لحال الفساد على الزرع من الناس والدواب فلا بأس بالحشيش منها، وإن كان إنما محاط على الزرع لا يحش منها فلا تجوز الحشيش منها

مسألة: ويقال أربع تساوي الناس فيها الماء من الآبار ليس لأحد منعه ولا بيعه لمن أراد الشرب والطهارة إذا كان ينزع بحبله ودلوه والعشب وهو ما انبتته الأرض من سقي الغيث في أرض موات وغير موات والحجارة من الجبال والأودية والنار الواقدة.

مسألة: ومن قال لرجل أنت في حرج أن وطيت في أرضي أو صليت فقد أجازوا الوطي في الأرض الخراب والصلاة فيها، فأرجو إن فعل ذلك لم يضره إحراج صاحبها

•

مسألة: وعن من كان يشتري قور صرم نخل من عند الناس ويحمل الطين من أرضهم مع الصرم عليه في ذلك الطين حرج وهم إنما باعوا قورا إلا أن الطين الذي يحمله لا يعرف حده، قال نعم عليه التبعة ويرد الطين مكانه ويستحل أربابه، لأنه لا ما أخذ يدري من ذلك، وكان الواجب عليهم قلع الصرم وتسليمه إليه، وقد أخذ ماله، وحمل من أرضهم ما ليس له فعليه الضمان (رجع) إلى الكتاب. ومن مر في أروض الناس وهي مرضومة فإن علق برجله شيء من الطين فإنه ينفض رجله ما قدر، وقد قالوا فيمن يمر في أروض الناس اليابسة ليس عليه أن ينفض رجليه ولا نعليه إلا أن

125

١٥٬٦٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.