بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣١

مسألة: ولا حرج على الناس بالحشيش من الزراعات، فإن علقه شيء من التراب نفض الحشيش، فإن بقى شيء رد مثله هذا

عن أبي المؤثر

مسألة: وسأله رجل وأنا بحضرته عن المشي في أرض الناس فقال كان الفضل بن الحواري يقول أدركنا الناس يمشون في أروض الناس ويقتحمون الجدر

قال غيره: قد قيل إذا لم يكن في ذك مضرة ولا ثبوت حجة يتولد من الفاعل بتطرقه في مال غيره، فلا تبعة في ذلك إن شاء الله، وإن فعل وحصلت مضرة في الجدر رد في الجدار بقدر ما ضره في بعض القول

مسألة: وعن الرجل يدوس سنبله في الجنور ثم يحمل حبه ويدع تبنه كما هو، هل يجوز لأحد أن يحمل منه شيئا فإذا أودعه استغناء عنه ولا حاجة له به ولا يرجع اليه، فلا بأس بمن انتفع به ولا يتعرض به حتى يعلم كما وصفنا، وكذلك لو اختلط تبنه بتبن غيره فأراد صاحب التبن أن يأخذ تبنه أخذ من ذلك التبن بقدر تبنه محيطة أو غير محاط عليها، فأما إذا كانت محاط عليها فلا يجوز ذلك إلا بإذن أهلها وأما إذا لم يكن محاط عليها بحضار أو بجدار فقد قالوا ما كان جائزا مع أهل البلد من الحطب والجذور، فلا بأس بذلك، وكذلك الأشجار من الغاف وغيرها إذا كانت لا تحمى ولا تمنع وكذلك الحجارة.

مسألة: وعن من يمشي في أرض الناس وهو منتعل فيدخل التراب في نعله حتى يرجع يسقط في أرض أخرى، فعلى ما ذكرت فإذا لم يتعمد لذلك فلا بأس عليه في ذلك إلا أنه قال من قال: من الفقهاء إن كان أصحاب الأرض محرمين على من مر في أرضهم فعليه أن ينفض نعليه ورجليه من تراب أرضهم، وإنما سمعنا هذا

"

127

١٥٬٦٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.