بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٢

في المحرمين

مسألة

: ومن دخل بستان قوم يريد أن يغسل فيه هل يجوز له ذلك من غير أن يستأذنهم، وكذلك إن اطلع فسقط منه تراب هل عليه أن يستحلهم ولا بأس عليه، فعلى ما وصفت فإن كان البستان محاط عليه بحائط يستر الحرم وعليه باب يغلق، فلا يجوز أن يدخل ذلك البستان إلا بإذن أصحابه وإن كان الحائط لا يستر الحرم، وليس عليه باب فإذا لم يعلم من أربابه كراهية لذلك ولا تحريما، فلا بأس على من دخل فيه بلا رأيهم وإن اقتحم الحائط وسقط شيء من الحائط من التراب كان عليه الخلاص من ذلك

مسألة: وعمن يمر في أرض قوم وهي طين فيعلق في رجليه الطين، هل يجوز ذلك وكذلك الأرض المرضومة، فنرجو أن لايكون بذلك بأسا إن شاء الله ما لم تكن مضرة على الأرض ولا على

الرضم.

مسألة: سألت أبا سعيد عن الزرع إذا كان محظورا عليه عن الدواب أو عن البشر أن لا يدخل، هل يجوز الحشيش منه بلا رأيهم مالم يضر بزرعهم، قال عندي أنه قد قيل إذاكان الحضار عن الدواب في التعارف، فلا بأس بذلك، وإن كان على البشر فلا يجوز ذلك فيما قيل، ومعي أن بعضا يقول أنه يجوز ذلك إذا لم يكن على أصحاب المال مضرة في زرعهم.

مسألة: وعن الذي يأخذ الحصى من أرض الناس فينتفع به، هل له يطرحه في أرضهم إن استغنى عنه، وأراد ذلك فمعي أنه قد قيل له أن يطرحه من حيث أخذه إذا استغني عنه وانتفع به ما كان وقيل أنه إذا كان إخراجه منفعة وتركه مضرة وأخذه لم يكن له أن يرده لأنه قد صار في حال ضمانه

•

128

١٥٬٦٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.