الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٥نفسه بها وهو أيضا بعد تركهم له كالمباح.
مسألة: ومن مر على طوي فيها حشيش وهو محتاج إلى الحشيش فالذي بلغنا أن الحشيش جائز لمن يحش منه والحصون
لا يجوز الدخول إليها إلا برأي أهلها
مسألة: وكذلك يأخذ الرجل من أرض رجل التراب اليسير الذي لا يكاد صاحبه يعبأ به، والحشيش ليس هو ملك لأحد ومن الحصون لا يجوز دخولها إلا برأي أربابها ومن غير الحصون فجائز
أن يحش ويضمن ما أصاب من الزرع من ذرة وقطن وغيره.
مسألة: ومن أخذ من أرض قوم طفالة أو ترابا أو حجرا استبري به فقد رخص بعضه الفقهاء في مقدار هذا، وقال لا حكم له ولا تخرج النفس بمثله ولم يجزه آخرون وشددوا فيه، وأما الحجر فإن كان من حيث تخرج الحجارة من الأرض ويرمي به فلا شيء
عليه.
•
مسألة: والحشيش جائز ولا يحمل فيه ترابا وعليه ضمان ما أحدث في الأموال غير الحشيش
•
مسألة: وأقول أن المشي في الأصول مباح مالم يقع ضرر على أهل الأموال، أو يقع التمانع، فعند ذلك لا أحب المضي في ذلك بعد المنع، وأما ما روى عن بعض أن رجلا حرم على جاره المشي في أرضه فسأل بعض المسلمين عن ذلك، فقال له: قل له يجدر أرضه ولم يحرم المشي فيها ورأيت الشيخ يمشي في ذلك، ومن حش منها حشيشا وعلق به تراب، فعن أبي المؤثر أنه أوجب رد التراب من الحشيش في الأرض التي حش منها، وأرجو أن عزان بن الصقر يضمن مثل ذلك وغيرهما رخصوا في مثل ذلك إذا لم يكن لمثل قيمة، ولا حكم وإن حش من الزراعة ولم يكسر زرعا
131