بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٨

الباب الثالث والأربعون

الإباحة من الأمواء من الآبار والدلاء والآنية والمياه التي في المساجد وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

ولا بأس على من توضأ وشرب بالدلاء، والفواحش التي على

الطرق.

•

مسألة: ومن كان في يده ماء وهو ينادي الماء في السبيل فجائز الشرب منه، وكذلك الخروص التي في الطرق وعلى أبواب الدور مما تستعمل المياه التي فيها للشرب والمسح وغسل اليدين مما يتقرب به صاحبها إلى الله عز وجل ويقصد بفعله ذلك منه، ولا مبيح مجبر بجواز ذلك ولا يجوز منها القليل في غير تلك الأمكنة لما يعلم بالقلب من إباحة أهلها في تلك المواضع، ومنعهم في موضع آخر

مسألة: والماء المجعول للشراب المباح إذا مس الرجل الضرورة إليه من جنابه أو بثوبه نجاسة فله أن يغسل منه ويتمسح إذا كان لا يجرى على غيره ضرر، وإن كان يجرى على الناس بغسله ضرر فلا يتعدى إلى مضارهم

مسألة: والمسافر إذا وجد ماء في حياض على رأس بئر في فلاة فشرب منه أو سقى دوابه، فهذا يعرف مثله من طريق سكون النفس إذا كان فاضلا ممن استقى قبله ثم مضى وتركه جاز ذلك، وإ كان مجعولا لمن يأتي ينتفع به جاز ذلك، وإن علم أن أحدا وضعه أن يرجع بحله لم يجز له أخذه.

مسألة: وإذا جاء باد يسوق مواشيه إلى بئر ليسقي فوجد الحياض مملوءة ماء، فهذا أيضا يعرف من طريق التعارف والإباحة جائز، وإن وقع له علم أن صاحبه إستقاه لدوابه ومضى يهاتيها

134

١٥٬٦٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.