بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٤

لأحد أن يستنفع به أو يصبغ منه كان صاحب الماء يسقي أو غيره

فإذا كان ذلك مما يتعارف به إباحته في الموضع وترك مثله من العامة يكون بترك ذلك صاحبه على ما يطمئن إليه القلب أنه تركه.

مسألة: عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر الذي عرفت أن السبية جائز لمن انتفع بها إذا تركها صاحبها وهو قادر على سدها، وأما إذا غلبته كان فيه الاختلاف فبعض يجيز الانتفاع بها

لأنه لا يقدر عليها وبعض لم يجز ذلك والله أعلم.

•

مسألة: وسألت أبا سعيد عن الرجل الجنب هل له أن يأخذ الماء من النهر ويغتسل به ناحية عن ذلك النهر، قال: معي أنه قد قيل له أن نأخذ من النهر للغسل من الجنابة والوضوء للصلاة ولو لم يكن يحتاج إلى غسل شيء من النجاسة إلا لمعنى الوضوء نفسه بغير استنجاء فيما أنه قيل له فإن أراد أن يأخذ منه ويغسل من معي غير جنابة مثل يوم الجمعة وغيرها إذا أراد الغسل أو يتوضى من النهر لنفل من قرأة أو صلاة نافلة هل له ذلك إذا اعتزل به عن ا لنهر؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك أو نحو من ذلك، ولعل بعضا يقول ليس له ذلك إلا في اللازم أو في غسل النجاسات وأرجو أن يسع مثل ذلك مالم يكن يتناكر أو يكون له قيمة في مثل ذلك أو مضرة، قلت له: فإذا كان فيه مضرة أو يتناكر ذلك فله أن يأخذ منه للازم على حال ولغسل النجاسات أم لا؟ قال: معي أنه إذا ثبت معنى المضرة والتناكر أشبه معنى الحجر إلا من الضرورة بالثمن وكان يشبه معنى الملك عندي وأشد ذلك عند معنى التناكر إذا وجد الناس ينكرون ذلك ويمنعونه من أموالهم قلت له فإذا لم يدر هذا الذي أراد ذلك ما حال هذا النهر، هل عليه سؤال أم هو مباح لمث هذا حتى يعلم أنه محجور؟ قال: يعجبني إذا كان التواطئ على معنى الإباحة لمثل ذلك في أكثر ما يعرف من البلدان والمواضع أن يكون له الأغلب من أحوال الناس وما هم عليه حتى يعلم بخصوص في ذلك، فهذا عندي مما لا أعلم أنه يتناكر ولا يمنع في الأنهار، قلت له: وكذلك البئر

١٥٬٦٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.