الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٥عندك هي مثل النهر في هذا، قال: معي أن البئر أرخص في مثل هذا إذا كان هو ينزع لنفسه بأنيته ولم يكن في المال مضرة إلا انتزاع الماء من البئر، قلت لك فإذا كان على البئر أمة تزجر أو عبد أو صبي، هل يجوز لي أن أخذ من ماء تلك البئر الذي ينتزع منها هؤلاء الذين وصفت برأي أحد هؤلاء أم لا؟ قال: معي أنه لا يجوز له أن يحمل من ذلك ناحية إلا برأيهم، ولكنه إن أراد أن يشرب في الموضع فله ذلك في بعض ما قيل عندي إلا أن يكون من ضرورة فالضرورة عندي ألجأ بالتوسع بالثمر إذا لم يجد من يعطي أو يبيع ويعتقد أداء ذلك إلى أهله أو يدرك معنى ذلك مباحا بالتعارف بين الناس، فمعي أنه قيل: إن الإباحة تأتي على مال الصبي والغائب كما تأتي على مال البالغ الحاضر.
مسألة: وهذا من باب الزجر في الحفظ عن أبي عبد الله عن الرجل يمر بالقوم يزجرون يتوضأ أو يستأذنهم قال يستأذنهم. قلت: فإن توضأ ولم يستأذنهم فصلاته تامة، قال: نعم إن شاء الله، قلت الزاجر عبد يكفيه إذنه قال: نعم، وقال دفعهم عن الزجر لهم وليس لهم منع الإستقاء من البئر بلا قتال بيد ولا بعصى ولا أرى بأسا حتى يصل إلى الماء في وضوء أو لعله لورود دابة وغسل ثوب ونحو ذلك فيما لا يمنع فيه وليس يأذن في مقاتلتهم لأنه جاء في الحديث أن الناس سواء في الماء والكلاء والنار، قلت فترى أن يستنجي ناحية من فلج الزاجر؟ قال: أحب أن يستنجي في الماء أو
يستأذنهم.
مسألة: والأشياء التي لا يرجع إليها أهلها مثل الجرار الذي يلقيه الناس خلف قطعهم، والفلج يسده صاحبه ثم يبقى بعده ذلك شيء قليل فليس لأحد أن ينتفع به لغيلة أو غيرها. وفيه قول آخر لا تأخذه، وكذلك الجرار.
151