الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٥منه، وإذا شرب لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن، وإنه قال صلى الله عليه وسلم من شرب لبنا فليمضمض فاه فإنه دسم، قال عبد الباقي وجدت أو سمعت أنه يتمضمض من شرب اللبن ثلاث مضمضات ومن سائر الأطعمة واحدة لأنه دسم ويتعفن الفم من دسمه والله أعلم (رجع)، وإنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب من فم السقاء، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم خنث سقاء فشرب أي عطفه، ونهى عن الشرب من ثلمة القدح، وكل هذا اداب وليس فيها فرض ولا إيجاب لأن الامة لم تجتمع على وجوبها ولا وجوب شيء منها ولهذه الأحادث تأويل يطول شرحه ولكل واحد منها معنى فيه فائدة لمن أراد الله توفيقه، ومن طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التنفس في القدح، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر بقوم يكرعون في الماء فقال لا تكرعوا واشربوا بأيديكم فإن اليد أطيب إناء أو قال انضف إناء وروي عنه صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال أغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمرو الآنية واطفئوا السرج فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء وإن الفو يسقه تضرم على أهل البيت بالنار، وأنه صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، وقيل أن النهي عن الجمع بين الرطبتين في الأكل والنهي عن الجمع بين السمن واللحم وأنه نهى أدب وإنما هو من أجل الإسراف والله أعلم. وأما من جهة الطب، فلا يجمع بين السمك واللحم في بطن
مسألة: ومن جامعه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن اختناث الأسقية وروى أنه خنث سقاء وشرب منه وإذا تعارض الخبران ولم يعلم الناسخ منهما من المنسوخ ولا المتقدم من المتأخر وجب اتفاقهما، وكان المرجوع إلى الإباحة لقوله تعالى كلوا
واشربوا والاختناث للأسقية كسر أفواهها، وتعطف ليشرب منها والاختناث للأسقية كسر أفواهها، وتعطف ليشرب منها، والاختناث
"
"
161