بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧٥

الباب الثاني والخمسون

في الماء المغصوب من الزيادة المضافة

عن الشيخ أبو الحسن البسياني وقيل في الذي يشارك عاملا يعمل له أرضه وهو يعمل مغتصبا لا يضره ذلك وجائز له ويشترط عليه لا يسقي له بالماء المغتصب، وإذا أراه يسقي له بالمغتصب، فينكر عليه ولا يجوز له الرضى بذلك، فإن فعل العامل من غير أن يعلم كان ضمان ذلك على العامل والزرع للأرض على القول الذي أقول به، وقد قيل لا يوكل ذلك إذا سقى بالماء المغتصب فسد ولا يجوز الدخول في الشبهة

مسألة: عنه وعن مزرع مغصوب في يد السلطان هل يجوز أن يحطب منه الغاف المقطوع وسائر الشجر؟ قال: ما أحب ذلك لأن رب المال ممنوع ولا يجوز في ماله الإباحة ولا تجري عليه الإباحة وإنما أجازوا قطع الغاف وحطبه والحطب من حيث المباح ممن ينتفع بمثله، ولم يرخصوا في المغتصب، وأنا أقول إن كان الغاف كان رب الأرض قبل الغصب لا ينتفع بشيء منه، وهو مثل الشجر الذي لا يحتاج إليه أو مثل ما لا يكون ملكا لربه كالحشيش، فلا ضمان فيه لربه لمن أخذ شيئا منه لأنه في الأصل لا قيمة له ولا ملك ولا انتفاع ومحبتي ترك ذلك والتنزه منه من غير حكم تحريم فيه (رجع).

171

١٥٬٦٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.