بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

??

-

باب

في التوبة والاصرار

كل مقر مصر كافر، ومن أصر على حبة واحدة مما ظلم وجبت له النار، والمقام على الذنب من غير استغفار والتوبة هو اصرار • قال الله تبارك وتعالى: (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللهم)

فأما اللهم: فهو ما لم بالقلب من تلك المعصية وألهم بها، والنية للعمل بها، ان ربك واسع المغفرة لمن تاب من ذلك اللمم، ومن العمل بما نهى الله عنه •

والفواحش: وهى الزنى قال الله تعالى: (والذين اذا فعلوا

فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله (انما كان نظر / أو مسا.

وأما السيئات: فكل ما عصى الله به من صغير أو كبير فهو من السيئات، والمقام على الكبائر، والاصرار على الصغائر، تصير الأعمال هباء، يغضب الله على أهلها، ومن توانى فى التوبة حتى نسى ذنبه، وكان يلزمه ذلك الذنب حق لله يجب عليه قضاؤه، أو حق للعباد، ثم تاب واستغفر في الجملة، فذلك غير معذور، ومن وعد معروفا ثم أخلف وهو يجده فهو منافق، ومن لم يتب من الذنوب فقد أصر

مسألة:

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله فى قول الله تعالى: (الا اللهم) قال: هو ما دون الكبائر من الذنوب التي تكون بين العباد وبين الله تعالى، مثل الغمزة واللمزة، والنظرة وما كان أهله يدينون بالتوبة منه والاستغفار، فذلك هو اللمم اللهم، وكل ما لم بالقلب من ذكر