الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٥الأرض لا يجوز لأحد أن يزيلها عما جعلها الميت وهي على حالتها نفعت الفقراء أم لم تنفعهم، وسألته عن رجل اشترى أرضا وبني فيها بيتا وجعل البيت للسبيل وجعل بقية لعله الأرض للناس يربطون فيها دوابهم لوجه الله هل يجوز له أن يحمل منه سمادا؟ قال: فما كان من بعر فجائز له حمله وليس له أن يحمل من التراب شيئا وإن حمل شيئا من التراب كان عليه أن يرد مثله في موضعه
مسألة: وعن أرض السبيل هل يبني من ترابها المسجد؟ فعلى ما وصفت فلا يبني من ترابها المسجد وهي للسبيل.
مسألة: والذي سئل فقيل له ما لك في هذا المال أو في هذا البستان شيء فقال لا كل مال لي في هذا البستان فهو للسبيل وهو لا يعلم إن له فيه شيئا ثم علم. فمعي أنه إن كان ذلك منه على سبيل اليمين به، والحلف فإنه يجب عليه الحنث وإن كان لا يعرف ذلك، وإنما أراد بذلك يبرأ من ذلك أو قصد إليه أوكان قصده جعله للسبيل فأرجو أنه لا يجب عليه في ذلك إلا أن يتمه ويمضيه لأن فيه
استثناء.
الماكث
مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله، وعن نخلات يوصي بهن لابن السبيل أو للسبيل، هل اللفظان سواء أم بينهما فرق، فعلى ما وصفت فأما في سبيل الله فقالوا ذلك في الجهاد وأما ابن السبيل، فهو المسافر، مار الطريق، وأما الذي يتخذ فيه البيت والأهل إلا أنه يقصر الصلاة فلا أرى هذا من ابن السبيل، وأما في البلد في طلب حاجته وليس له فيها أهل ولا مال، فهذا هو من أبناء السبيل وأشباه هذا وأما في السبيل أو للسبيل، فلا نعرف ما هذا والسبيل هو الطريق وإن طلب الورثة الحجة في هذا كانت لهم فيه الحجة والحمد لله رب العالمين، وفي موضع آخر عنه أيضا وعن رجل جعل نخلا له للسبيل أيحلّ للفقراء من أهل ذلك البلد الذي جعل فيه هذه النخل للسبيل أن يأكلوا منها أو إنما هي
181