بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٦

للمسافرين وحدهم، فعلى ما وصفت فهذه النخل يأكل منها المسافرون والفقراء وهي بمنزلة الصافية يأكل منها الغني والفقير حتى يجعلها لابن السبيل، فإذا قال لابن السبيل فإنما هي

للمسافرين.

"

مسألة: وعمن كان له منزل أوصى به للسبيل هي للمسافرين فأحب رجل أن يسكنه وهو غني أو فقير والرجل غريب، هل يجوز ذلك، وإن قال منزلة لعابر السبيل كيف الوجه في ذلك، فعابر السبيل هو المسافر والغني والفقير في ذلك سواء، وأما السبيل فهو الطريق فلا نعرف معناه في ذلك فإن جعله لجميع من نزله، فالغني والفقير فيه سواء، وإن كان أرادته في سبيل الله فإنما ذلك في الجهاد والله أعلم بالصواب.

قال غيره: وقد قيل الوصية للسبيل جائزة وتكون للغني والفقير والحاضر والبادي.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن أبي الحسن البسياني قلت فإن قال نصف نخلته للسبيل، قال تقوم النخلة ويخرج نصف قيمتها ومنهم من قال تكون النخلة نصف ثمرتها للسبيل شركة تقسم كل سنة ولعل المال مثل ذلك في هذا القول يكون عشره للسبيل تدفع الثمرة التي تقع للسبيل في الفقراء ويترك بحاله، ومع صاحب هذا القول أن نخل السبيل لا تباع وهي موقوفة (رجع) إلى كتاب بيان الشرع

•

مسألة: مما يوجد فيما احسب جواب أبي الحواري رحمه الله أحسب أنه عرض على أبي سعيد فإذا جعلها للسبيل فهي بمنزلة الصافية للحاضر والبادي وإذا جعلها لابن السبيل أو لعابر السبيل فإنما هي للمسافرين خاصة والله أعلم. قال أبو سعيد الذي معنا أنه إذا أوصى بوصية للسبيل كانت للفقراء والأغنياء الحاضرين

182

١٥٬٦٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.