بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٢

مما

الباب السادس والخمسون في مال الفقراء

وقال في رجل قال هذه الأرض للفقراء هل يجوز لواحد من الفقراء أن يزرع هذه الأرض دون سائر الفقراء؟ قال: نعم، قلت له فله أن يمنع من جاء من الفقراء يأكل زراعته، قال: نعم له أن يمنعهم، قلت: لم أجزت له منعهم وهم شركاء عنده؟ قال: لأن الموصي جعلها لجميع الفقراء، ولك من سبق إليها فزرع مزرعة له وليس لغيره أن يأكل منه شيئا، قلت أرأيت أن جعلها لفقراء معروفين بأعيانهم، فجاء رجل منهم فزرعها أيجوز له ذلك، قال: نعم ويكون عليه كراء الأرض للباقين، قلت: ولو كان زرعه مثل موز أو غيره يدوم في الأرض وله غلة ليس لهم قلع ذلك ولا منعه، قال ليس لهم ذلك، قلت وكذلك إن قال هذه الأرض لفقراء هذه المحلة أو هذه القرية أتكون لمن افتقر بعد موت الموصي أو ليس تكون إلا لمن كان فقيرا في وقت الوصية؟ قال: هي لكل فقير كان قبل الوصية أو افتقر بعد موت الموصي إذا كان من أهل هذه البقعة المحصورة وكان من يتم الصلاة فيها، قلت: أرأيت إن سكن فيها غريب من موضع آخر وكان منها فانتقل قبل الوصية ثم رجع إليها أيكون له في هذه الأرض حق أم لا؟ قال: إذا أتم الصلاة فيها كان له في هذه الأرض من الحق مثل ما لفقرائها، قلت: فهل يجوز لهم بيعها؟ قال: نعم إذا قال هي لهم واتفقوا على بيعها جاز لهم، قلت: أرأيت إن كان فيهم أيتام ومن لا يجوز بيعه؟ قال: يقام لهم وكيل إذا كانوا محتاجين إلى ثمنها

مت

مسألة: وعن امرأة قالت وهي صحيحة قالت: إن فسواري للفقراء، ثم أرادت أن تبيعهما، فهل لها أن تبيع بالثمن؟

قال: إن كانت أرادت بذلك وصية ثم رجعت فلها ذلك

188

١٥٬٧٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.