الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٣مسألة: عن أرض مجعولة للفقراء فقراء بني سليمان وماتوا
ولم يبق منهم إلا قليل وفي الأرض قصبتان محيطتان بالمال، كان فيهما نخل قتلهما المحل ولم يقدر المتولون لها على الفسل فسل النخل فأرادوا من يعطوا رجلا يفسل القصبتين بالثلث على أن للفاسل ثلث النخل ما دامت النخل قائمة على أصولها، فإذا ماتت وذهبت بريح أو موت خنثى لم يكن له في الأرض شيء أيجوز ويثبت أم لا؟ الجواب: فترك المفاسلة فيه سلامة من الدخول في ذلك ولا يثبت إذ هو ليس لأحد بعينه هذا إن يكن وقفا مؤبدا فلا تصح فيه المفاسلة والمفاسلة كالبيع ولا تثبت فيه والله أعلم.
مسألة: وأما نخلة الفقراء فيمر عليها الغني في وطنه المحتاة في ذلك الموضع فإنه يكون عندي فقيرا ويجوز له ذلك وإن كان عنده دراهم ولم يجد من يبايعه طعاما ما يقوت به نفسه فإنه يخرج عندي أحكامه فقيرا موسع بمثل هذا بقدر ما يغنيه في حاله ذلك مثله، وأما إذا كانت نخلة للفقراء أو للمسجد في ماله فلهما عندي الأرض حتى يعلم أنهما وقيعتان، وليس فيهما عندي قياض، ولا محاولة له في ذلك لنفسه ويدعان بحالهما
مسألة: قال أبو سعيد في مال موقف على الفقراء أنه لا يجوز أن يباع وهو موقف أبدا، قلت فإن كان هذا المال ليس له ماء هل يجوز أن يباع منه شيء ويشترى له ما يسقي به؟ قال: معي أنه لا يجوز وإنما يباع من ثمرته في شربه، قلت له فإن لم يكن يثمر وخيف عليه الهلاك من العطش، هل يباع من أصله في شربه؟ قا أنه لا يجوز ولو هلك لأن الأصل موقوف، قلت له: فإن كان ل: معي مال الفقراء أرضا هل يجوزان تفسل نخلا،؟ قال: أقول أنها إن لم يكن عند توقيفها شرطت للزراعة خاصة وخرج ي النظر أن الفسالة أصلح جاز ذلك عندي.
189