الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٤مسألة: وسئل عن نخل للفقراء في يد رجل يحوزها وقائم بها هلي جوز لرجل أن يطنيها منه ويسلم إليه ثمن الطنا؟ قال: معي أنه إذا كان قائما عليها من قبل حاكم أو محتسب، وكان ثقة جاز لمن أراد ذلك أن يطنيها ويسلم إليه الثمن، قلت له فإن أطناها هذا الرجل وسلم الثمن إلى الوكيل أو المحتسب وجاء فقير أراد أن يخرف من هذه النخلة يمنعه المطني أم لا؟ قال: معي أنه يمنع الفقير منعا لا يحدث فيه حدثا إلا أن يقيم عليه الحجة ويمنعه بغلبته وبغير مجاهدة تحدث فيه إلا بعد إقامة الحجة عليه، وقلت له ويجوز
للمطني مجاهدة الفقير كما يجاهده على ماله، قال: هكذا عندي
•
مسألة: وسألته عن الأرض إذا كانت للفقراء هل يجوز لأحد من الفقراء زراعتها؟ قال: أنه يجوز له ذلك، قلت له: فإن معي زرعها هذا الفقير ثم عارضه أحد من الفقراء فيها، وقال له خذ عناك وما غرمت والباقي أعطني منه، هل يكون له ذلك؟ قال: معي أن هذا الزارع إن كانت هذه الأرض في يد أحد من المسلمين يقوم بها وينهي عنها فزرعها هذا الزارع بغير راية كان لهذا الفقير الثاني ما طلب ويأخذ الزارع عناءه وغرامته والباقي له فيه حصته كواحد من الفقراء، وإن كانت هذه الأرض متروكة ليس في يد أحد يقوم بها وينهي عنها فزرعها هذا الفقير ثم عارضه أحد من الفقراء لم يكن له ذلك، قلت له: فإذا زرع هذا الفقير هذه الأرض برأي من هي في يده من المسلمين فإلى من يسلم الباقي الذي للفقراء؟ قال: معي أن له أن يسلمه إلى الذي هو قائم بهذه الأرض من المسلمين، قلت: له فإن امتنع هذا القائم أن يقبض من الزارع مال الفقراء؟ قال:: معي أنه لا يسعه أن يمتنع عن قبض ذلك لأنه يلزمه حفظه والقيام به، قلت: فإن كانت هذه الأرض التي للفقراء في زمان ليس بها قائم من المسلمين ولا هي في يد أحد من المسلمين، هل يجوز لأحد من الأغنياء أن يزرعها بحصة على قدر القعادة ومايجرى به الرسم من القعادات في الأرضين ورأيي أن ذلك أصلح للفقراء وأسلم لهذه الأرض إن لا يطمع بها أحد من السلطان فيجعلها شبه الصوافي:
190