الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٥هل لهذا الغني زراعتها على هذا السبيل؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك، قلت له: فما يفعل بالحصة من القعادة؟ قال: معي أنه يفرقها على الفقراء، قلت له: فهل له أن يسلم هذه القعادة إلى من يعوله من الفقراء مثل أمة أو غيرها؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك قلت له فإن كان رجل أوقف مالا على الفقراء مثل نخل أو غ يرها ثم رأى ناسا ممن يستعين بثمرة النخل على شيء من المعاصي وتغلب عليها دون غيره من الفقراء هل له أني منع هذه النخل والأرض ويجعلها في يد ثقة ويجعل ثمرتها في فقراء المسلمين؟ قال: معي أن هذا المال إذا خرج من يده إلى الفقراء، فهو فيه كغيره من المسلمين وله أن ينظر في ذلك ويشاور المسلمين في حفظ ذلك، قلت له: فيلزمه حفظ هذا المال، قال: معي أنه إذا كان يقدر على ذلك لزمه ذلك
مسألة: وسألته عن رجل غني هل له أن ينتفع من مال موقف على الفقراء بمثل تراب يحمله أو طين؟ قال: معي أنه لا يجوز للغني من مال الفقراء إلا ما تجري عليه الإباحة من سنة البلد والتعارف في ذلك الذي تجري على الصغير والكبير والشاهد والغائب، قلت له: فيجوز له أن يلبن له فيها لبن والطين من عنده هو، قال: معي أنه إذا لم يكن في ذلك مضرة من احتمال اللبن من ترابه أو بدوسه أو حجة تثبت عليه وكان مثل ذلك متعارف إجازته في البلد لا يتناكرونه كان هذا عندي يحسن على هذا الوجه
•
مسألة: وقال إذا أوصى رجل بحصة من ماله لفقراء معلومين ثبت لهم الأصل إلا أن يختار الفقراء بيعه، وإن أوصى بسهم أو بنخلة من ماله للفقراء ولم يعين عليهم كان موقوفا ذلك على الفقراء ولا يجوز بيعه، قال: وقد قال بعض أصحابنا يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، وقد أجاز أبو مالك رحمه الله ذلك
مسألة: أرض أوصى بها للفقراء فزرعها فقير أيجوز لغيره من الفقراء أن يأكلوا مما زرع من ذلك الأرض بغير أمره أم لا الجواب
191